تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
إنه شعر ، وبعضهم : إنه كهانة ( لفي شقاق بعيد ) مخالفة بعيدة عن الحق ، كأن الحق في شق وهم في شق غيره يخالفه . قال علي بن الحسين عليهما السلام : هذه أحوال من كتم فضائلنا ، وجحد حقوقنا وسمى ( 1 ) بأسمائنا ، ولقب ( 2 ) بألقابنا وأعان ظالمنا على ( 3 ) غصب حقوقنا ، ومالا ( 4 ) علينا أعداءنا ، والتقية [ عليكم ] لا تزعجه ، والمخافة على نفسه وماله وحاله ( 5 ) لا تبعثه فاتقوا الله معاشر شيعتنا ، لا تستعملوا الهوينا ( 6 ) ولا تقية عليكم ، ولا تستعملوا المهاجرة والتقية تمنعكم ، وسأحدثكم في ذلك بما يردعكم ويعظكم : دخل على أمير المؤمنين عليه السلام رجلان من أصحابه ، فوطئ أحدهما على حية فلدغته ، ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته ( 7 ) وسقطا جميعا فكأنهما لما بهما يتضرعان ويبكيان ، فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام . فقال : دعوهما فإنه لم يحن حينهما ، ولم تتم محنتهما ، فحملا إلى منزليهما ، فبقيا عليلين اليمين في عذاب شديد شهرين . ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام بعث إليهما ، فحملا إليه ، والناس يقولون : سيموتان على أيدي الحاملين لهما . فقال لهما : كيف حالكما ؟ قالا : نحن بألم عظيم ، وفي عذاب شديد . قال لهما : استغفرا الله من [ كل ] ذنب أداكما إلى هذا ، وتعوذا بالله مما يحبط أجركما ، ويعظم وزركما . قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ؟
هامش
1 ) " تسمى " ب ، س ، ، ق ، د والبحار . 2 ) " تلقب " ب ، س ، ق ، د ، والبحار . 3 ) " و " أ . 4 ) مالاه على الامر : ساعده وعاونه . 5 ) " اخوانه " البحار . 6 ) الهوينا : تصغير الهونى ، تأنيث الأهون ، وهو الرفق واللين في أمر الدين . 7 ) " فلذعته " أ ، اللذع واللسع سواء . قيل : اللدغ بالفم واللسع بالذنب . قال الأزهري : المسموع من العرب أن اللسع لذوات الإبر من العقارب والزنابير وأما الحيات فإنها تنهش وتعض وتجذب وتنشط . ( لسان العرب : 8 / 318 وص 447 ) .