فلما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله قيل : يا رسول الله وما نفخاتهم ؟
قال : هي ما ينفخون به عند الغضب في الانسان الذي يحملونه على هلاكه في
دينه ودنياه ، وقد ينفخون في غير حال الغضب بما يهلكون به .
أتدرون ما أشد ما ينفخون به ؟ هو ما ينفخون بأن ( 1 ) يوهموه أن أحدا من هذه
الأمة فاضل علينا ، أو عدل لنا أهل البيت ، كلا - والله - بل جعل الله تعالى محمدا
صلى الله عليه وآله ثم آل محمد فوق جميع هذه الأمة ، كما جعل الله تعالى السماء فوق الأرض
وكما زاد نور الشمس والقمر على السهى ( 2 ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وأما نفثاته : فأن يرى أحدكم أن شيئا بعد القرآن أشقى له
من ذكرنا أهل البيت ومن الصلاة علينا ، فان الله عز وجل جعل ذكرنا أهل البيت
شفاء للصدور ، وجعل الصلوات علينا ماحية للأوزار والذنوب ، ومطهرة من العيوب
ومضاعفة للحسنات . ( 3 )
349 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : ( إن كنتم إياه تعبدون )
[ أي إن كنتم إياه تعبدون ] فاشكروا نعمة الله بطاعة من أمركم بطاعته من محمد
وعلي وخلفائهم الطيبين .
ثم قال عز وجل : ( إنما حرم عليكم الميتة ) التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة
من حيث أذن الله فيها ( والدم ولحم الخنزير ) أن تأكلوه ( وما أهل به لغير الله )
ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح ، وهي التي يتقرب بها الكفار بأسامي أندادهم
التي اتخذوها من دون الله .
ثم قال عز وجل : ( فمن اضطر ) إلى شئ من هذه المحرمات ( غير باغ ) وهو
غير باغ - عند الضرورة - على إمام هدى ( ولا عاد ) ولا معتد قوال بالباطل في نبوة
من ليس بنبي ، أو إمامة من ليس بامام ( فلا إثم عليه ) في تناول هذه الأشياء ( 4 )
( إن الله غفور رحيم ) ستار لعيوبكم أيها المؤمنون ، رحيم بكم حين أباح لكم
هامش
1 ) " باذنه " البحار : 26 .
2 ) السها والسهى : كوكب خفى من بنات نعش " . " السماء " أ ، ص .
3 ) عنه البحار : 26 / 232 صدر ح 1 ، وج 63 / 204 ذ ح 29 قطعة . وج 65 / 156 ح 28
قطعة ، ومستدرك الوسائل 2 / 404 باب 23 ح 1 .
4 ) راجع الفقيه : 3 / 345 ح 4214 ، عنه الوسائل : 16 / 389 ح 3 وفى البحار : 65 / 158 - 161 بيان