تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
جهال عباد الله رياسة . قال الله تعالى : " أولئك ما يأكلون في بطونهم - يوم القيامة - الا النار " بدلا من [ إصابتهم ] ( 1 ) اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق . ( ولا يكلمهم الله يوم القيامة ) بكلام خير بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول : بئس العباد أنتم ، غيرتم ترتيبي ، وأخرتم من قدمته ، وقدمتم من أخرته وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته . ( ولا يزكيهم ) من ذنوبهم ، لان الذنوب إنما تذوب وتضمحل إذا قرن بها موالاة محمد وعلي وآلهما الطيبين عليهم السلام فأما ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمد وآله ، فتلك ذنوب تتضاعف ، وأجرام تتزايد ، وعقوباتها تتعاظم . ( ولهم عذاب أليم ) موجع في النار . ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى والردى في دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار ومحل الأبرار . ( والعذاب بالمغفرة ) اشتروا العذاب الذي استحقوه بموالاتهم لأعداء الله بدلا من المغفرة التي كانت تكون لهم لو والوا أولياء الله ( فما أصبرهم على النار ) ما أجرأهم على عمل يوجب عليهم عذاب النار . ( ذلك ) يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلاء بآثامهم وإجرامهم لمخالفتهم لامامهم ، وزوالهم عن موالاة سيد خلق الله بعد محمد نبيه ، أخيه وصفيه . ( بأن الله نزل الكتاب بالحق ) نزل الكتاب الذي توعد فيه من مخالف المحقين وجانب الصادقين ، وشرع في طاعة الفاسقين ، نزل الكتاب بالحق أن ما يوعدون به يصيبهم ولا يخطئهم . ( وإن الذين اختلفوا في الكتاب ) فلم يؤمنوا به ، قال بعضهم : إنه سحر . وبعضهم :
هامش
1 ) أصاب من الشئ : أخذ وتناول .