جهال عباد الله رياسة .
قال الله تعالى : " أولئك ما يأكلون في بطونهم - يوم القيامة - الا النار " بدلا
من [ إصابتهم ] ( 1 ) اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق .
( ولا يكلمهم الله يوم القيامة ) بكلام خير بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول :
بئس العباد أنتم ، غيرتم ترتيبي ، وأخرتم من قدمته ، وقدمتم من أخرته
وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته .
( ولا يزكيهم ) من ذنوبهم ، لان الذنوب إنما تذوب وتضمحل إذا قرن بها
موالاة محمد وعلي وآلهما الطيبين عليهم السلام فأما ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمد
وآله ، فتلك ذنوب تتضاعف ، وأجرام تتزايد ، وعقوباتها تتعاظم .
( ولهم عذاب أليم ) موجع في النار .
( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى
والردى في دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار ومحل الأبرار .
( والعذاب بالمغفرة ) اشتروا العذاب الذي استحقوه بموالاتهم لأعداء الله بدلا
من المغفرة التي كانت تكون لهم لو والوا أولياء الله
( فما أصبرهم على النار ) ما أجرأهم على عمل يوجب عليهم عذاب النار .
( ذلك ) يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلاء بآثامهم وإجرامهم
لمخالفتهم لامامهم ، وزوالهم عن موالاة سيد خلق الله بعد محمد نبيه ، أخيه وصفيه .
( بأن الله نزل الكتاب بالحق ) نزل الكتاب الذي توعد فيه من مخالف المحقين
وجانب الصادقين ، وشرع في طاعة الفاسقين ، نزل الكتاب بالحق أن ما يوعدون
به يصيبهم ولا يخطئهم .
( وإن الذين اختلفوا في الكتاب ) فلم يؤمنوا به ، قال بعضهم : إنه سحر . وبعضهم :
هامش
1 ) أصاب من الشئ : أخذ وتناول .