328 - ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : وأما المطيعون لنا فسيغفر الله ذنوبهم ،
فيزيدهم احسانا إلى حسناتهم .
قالوا : يا أمير المؤمنين ومن المطيعون لكم ؟
قال : الذين يوحدون ربهم ، ويصفونه بما يليق به من الصفات ، ويؤمنون
بمحمد نبيه صلى الله عليه وآله ويطيعون الله في اتيان فرائضه وترك محارمه ، ويحيون أوقاتهم
بذكره ، وبالصلاة على نبيه محمد وآله [ الطيبين ] وينفون عن ( 1 ) أنفسهم الشح
والبخل ، فيؤدون ما فرض عليهم من الزكاة ولا يمنعونها ( 2 ) .
قوله عز وجل : " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه
وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين لهم في الدنيا
خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم " 114 .
329 - قال الإمام عليه السلام : قال علي بن الحسين ( 3 ) عليهما السلام :
لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بمكة وأظهر بها دعوته ، ونشر بها كلمته ، وعاب
أديانهم ( 4 ) في عبادتهم الأصنام ، وأخذوه ( 5 ) وأساءوا معاشرته ، وسعوا في خراب
المساجد المبنية - كانت لقوم من خيار أصحاب محمد [ وشيعته ] وشيعة علي بن أبي
طالب عليه السلام - .
كان بفناء الكعبة مساجد يحيون فيها ما أمانة المبطلون ، فسعى هؤلاء المشركون
هامش
1 ) " يتقون على " البحار ، والمستدرك .
2 ) عنه البحار : 68 / 163 ح 12 ، ومدينة المعاجز : 306 ذ ح 83 ، ومستدرك
الوسائل : 2 / 297 باب 18 ح 4 .
3 ) " الحسين بن علي " أ ، ص " الحسن بن علي " البحار والبرهان .
4 ) " أعيانهم " أ ، والبحار .
5 ) " واجدوه " أ ، ص ، ط ، ق ، د . والوجد : الغضب .