تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وجيران حرمه الامن ، وخير بقعة له على وجه ( 1 ) الأرض . وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله لعتاب بن أسيد عهدا على [ أهل ] مكة ، وكتب في أوله : [ بسم الله الرحمن الرحيم ] من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جيران بيت الله وسكان حرم الله . أما بعد ، فمن كان منكم بالله مؤمنا ، وبمحمد رسول الله في أقواله مصدقا ، وفي أفعاله مصوبا ، ولعلي أخي محمد رسوله وصفيه ووصيه وخير خلق الله بعده مواليا ، فهو منا والينا . ومن كان لذلك أو لشئ منه مخالفا ، فسحقا وبعدا لأصحاب السعير ، لا يقبل الله شيئا من أعماله وان عظم وكثر ( 2 ) ويصليه نار جهنم خالد مخلدا أبدا ، وقد قلد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله عتاب بن أسيد أحكامكم ومصالحكم ، [ قد ] فوض إليه تنبيه غافلكم ، وتعليم جاهلكم ، وتقويم أود ( 3 ) مضطر بكم ، وتأديب من زال عن أدب الله منكم ، لما علم من فضله عليكم من موالاة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ومن رجحانه في التعصب لعلي ولي الله فهو لنا خادم ، وفي الله أخ ، ولأوليائنا موال ، ولأعدائنا معاد ، وهو لكم سماء ظليلة ، وأرض زكية ، وشمس مضيئة ، وقمر منير ، قد فضله الله تعالى على كافتكم بفضل موالاته ، ومحبته لمحمد وعلي والطيبين من آلهما
هامش
1 ) " ظهر " أ ، س . 2 ) " كبر " ص ، ق ، والبحار . 3 ) أي اعوجاج .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 556 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )