تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
كيف تأخذ إليك عدوا مجاهرا يزعم أنه يقتل من أنصار بنى أمية كذا وكذا ألفا فبعث إليه عبد الملك : انك ( 1 ) رجل جاهل ، لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقنا برعاية حقه لحق من خدمنا ( 2 ) ، وإن كان الخبر فيه حقا ، فانا سنربيه ليسلط علينا كما ربى فرعون موسى حتى تسلط عليه فبعثه إليه الحجاج ، فكان من أمر المختار ما كان ، وقتل من قتل . وقال علي بن الحسين عليهما السلام لأصحابه وقد قالوا له : يا بن رسول الله ان أمير المؤمنين عليه السلام ذكر [ من ] أمر المختار ولم يقل متى يكون قتله ولمن يقتل . فقال علي بن الحسين عليه السلام : صدق أمير المؤمنين عليه السلام ؟ أولا أخبركم متى يكون ؟ قالوا : بلي قال : يوم كذا إلى ثلاث سنين من قوله هذا لهم ( 3 ) ، وسيؤتى برأس عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن ( عليهما اللعنة ) في يوم كذا وكذا وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر اليهما . قال : فلما كان في اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أمية كان علي بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم : معاشر اخواننا طيبوا نفسا [ وكلوا ] ، فإنكم تأكلون وظلمة بني أمية يحصدون . قالوا : أين ؟ قال عليه السلام في موضع كذا يقتلهم المختار ، وسيؤتى بالرأسين يوم كذا [ وكذا ] ( 4 ) . فلما كان في ذلك اليوم أتي بالرأسين ( 5 ) لما أراد أن يقعد للاكل ، وقد فرغ
هامش
1 ) " انه " أ ، س . 2 ) " خدمننا " س ، ص . 3 ) " قولي هذا " ص ، والبحار . 4 ) من البحار والمدينة ، بقرينة ما تقدم من اخباره : سيؤتى . في يوم كذا وكذا . 5 ) أقول : لا جدال في أن شمرا قتل بالكلتانية - من أعمال خوزستان - سنة 66 ه‍ ، قتله " أبو عمرة " ، وأن عبيد الله بن زياد قتل في الموصل سنة 67 ه‍ ، قتله " إبراهيم ابن الأشتر " . وضروري أن نقل أي من الرأسين إلى المدينة يستغرق فترة زمنية بحكم المسافة البعيدة التي تفصل بينهم ، فإذا كان قتل الأول أواخر سنة 66 ، وكان قتل الثاني أوائل سنة 67 . فلا غبار اذن لان يجمع الرأسان أمام الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في المدينة المنورة في يوم واحد بعد أن يكون قد قطع - بكل واحد من الرأسين - تلك المسافة البعيدة ، المتباينة . ذكر في بعض الروايات أنه بعث برأس ابن زياد ورأس ابن سعد . وفى أخرى برأس ابن زياد ورأس حصين بن نمير ورأس شرجيل بن ذي الكلاع " لع " . . راجع مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 144 ، وعوالم الإمام الحسين عليه السلام : 654 وما بعدها ( أحوال المختار وما جرى على يديه ) .