تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وحكمته عليكم ، يعمل بما يريد الله فلن يخليه من توفيقه كما أكمل [ من ] موالاة محمد وعلي شرفه وحظه ، ولا يؤامر رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يطالعه ، بل هو السديد ( 1 ) الأمين ، فليعمل المطيع منكم ، وليف ( 2 ) بحسن معاملته ليسر بشريف الجزاء ، وعظيم الحباء ، وليوفر ( 3 ) المخالف له بشديد العقاب ، وغضب الملك العزيز الغلاب ، ولا يحتج محتج منكم في مخالفته بصغر سنه ، فليس الأكبر هو الأفضل بل الأفضل هو الأكبر ، وهو الأكبر ( 4 ) في موالاتنا وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا فلذلك جعلناه الأمير لكم والرئيس عليكم ، فمن أطاعه فمرحبا به ، ومن خالفه فلا يبعد الله غيره . قال : فلما وصل إليهم عتاب ، وقرأ عهده ، وقف فيهم موقفا ظاهرا ، ونادى في جماعتهم حتى حضروه وقال لهم : معاشر أهل مكة ان رسول الله صلى الله عليه وآله رماني بكم شهابا محرقا لمنافقيكم ، ورحمة وبركة على مؤمنيكم ، وانى أعلم الناس بكم وبمنافقيكم ، وسوف آمركم بالصلاة فيقام لها ، ثم أتخلف ( 5 ) أراعي الناس ، فمن وجدته قد لزم الجماعة التزمت له حق المؤمن على المؤمن ، ومن وجدته قد قعد عنها فتشته ، فان وجدت له عذرا أعذرته ، وان لم أجد له عذرا ضربت عنقه حتما ( 6 ) من الله مقضيا على كافتكم لأطهر حرم الله من المنافقين . فأما بعد ، فان الصدق أمانه ، والفجور خيانة ، ولن تشيع الفاحشة في قوم
هامش
1 ) " السيد " ق ، د . 2 ) الامر من وفى . " كيف " ق ، د ، ط . 3 ) " ليتوقى " البحار . وفر عليه حقه : أعطاه حقه كله . 4 ) " الاكيس " ب ، ص ، ق ، د . 5 ) " أختلف " س ، ص ، د أي أتردد . 6 ) " حكما " البحار .