تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
عليه رقعة ( 1 ) فيها : أنك أخذت المختار بن أبي عبيد تريد قتله ، وتزعم أنه حكى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه سيقتل من أنصار بني أمية ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألف رجل ، فإذا أتاك كتابي هذا فخل عنه ، ولا تتعرض له الا بسبيل خير فإنه زوج ظئر ( 2 ) ابني الوليد ابن عبد الملك بن مروان ، وقد كلمني فيه الوليد ، وان الذي حكى إن كان باطلا فلا معنى لقتل رجل مسلم بخبر باطل ، وإن كان حقا فإنك لا تقدر على تكذيب قول رسول لله صلى الله عليه وآله " . فخلى عنه الحجاج ، فجعل المختار يقول : سأفعل كذا ، وأخرج وقت كذا ، وأقتل من الناس كذا ، وهؤلاء صاغرون ( 3 ) يعنى بني أمية . فبلغ ذلك الحجاج ، فاخذ وأنزل لضرب العنق ؟ ؟ فقال المختار : انك لن تقدر على ذلك ، فلا تتعاط ردا على الله . وكان في ذلك إذ أسقط طائر آخر عليه كتاب من عبد الملك بن مروان : بسم الله الرحمن الرحيم يا حجاج لا تتعرض للمختار ، فإنه زوج مرضعة ابني الوليد ، ولئن كان حقا فتمنع ( 4 ) من قتله كما منع " دانيال " من قتل " بخت نصر " الذي كان الله قضى أن يقتل بني إسرائيل . فتركه الحجاج وتوعده ان عاد لمثل مقالته ( 5 ) . فعاد بمثل مقالته ، فاتصل بالحجاج الخبر ، فطلبه فاختفى مدة ثم ظفر به فاخذ . فلما هم بضرب عنقه إذ قد ورد عليه كتاب من عبد الملك أن أبعث إلي المختار . فاحتبسه الحجاج وكتب إلى عبد الملك :
هامش
1 ) أي قطعة من ورق . 2 ) " مرضعة " أ ، وهكذا ذكر في ثاني كتب عبد الملك وكلاهما بمعنى . 3 ) " أبناء صغرة قمياء " أ : القمئ : الذليل ، الصغير . 4 ) " فستمنع " البحار . 5 ) " بمثل ذلك " أ .