التي أوقعتني في يدك بهذه الخصلة العجيبة والسبب اللطيف ستوقعني في يدك بمثلها .
قال : فصالحه رسول الله صلى الله عليه وآله على ألف أوقية [ من ] ذهب في رجب ومائتي حلة
وألف أوقية في صفر ومائتي حلة ، وعلى أنهم يضيفون من مر بهم من المسلمين
ثلاثة أيام ويزودونه إلى المرحلة التي تليها ، على أنهم إن نقضوا شيئا من ذلك
فقد برأت منهم ذمة الله ، وذمة محمد رسول الله ، ثم كر رسول الله صلى الله عليه وآله راجعا .
وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : فهذا العجل في زمان النبي هو أبو عامر الراهب
الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وآله : " الفاسق " وعاد رسول الله صلى الله عليه وآله غانما ظافرا ، وأبطل
[ الله تعالى ] كيد المنافقين ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله باحراق مسجد الضرار ، وأنزل
الله تعالى : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) ( 1 ) الآيات .
وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : فهذا العجل - في حياته صلى الله عليه وآله - دمر الله عليه
وأصابه بقولنج [ وبرص ] وجذام وفالج ولقوة ، وبقي أربعين صباحا في أشد عذاب ،
ثم صار إلى عذاب الله تعالى ( 2 ) . ( 3 ) .
قوله عز وجل : " ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل
عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل
العظيم : " 105 .
310 - قال الإمام عليه السلام : قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام : إن الله تعالى ذم اليهود
[ والنصارى ] والمشركين والنواصب فقال :
( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ) اليهود والنصارى ( ولا المشركين )
هامش
1 ) التوبة : 107 ، وفى " أ " : الآية بدل " الآيات " .
2 ) " نار جحيم " ق .
3 ) عنه البحار : 21 / 257 ح 7 ، ومقاطع منه في البرهان : 1 / 161 ح 2 ، واثبات الهداة :
2 / 162 ح 611 .