تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فلما صار بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين " أكيدر " مرحلة قال : تلك العشية : يا زبير بن العوام ، يا سماك بن خرشة ( 1 ) امضيا في عشرين ( 2 ) من المسلمين إلى باب قصر " أكيدر " فخذاه ، وأتياني به . فقال الزبير : يا رسول الله وكيف نأتيك به ومعه من الجيوش الذي قد علمت ، ومعه في قصره سوى حشمه ألف ومائتان عبد وأمة وخادم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تحتالان عليه فتأخذانه ، قال : يا رسول الله وكيف [ نأخذه ] وهذه ليلة قمراء ، وطريقنا أرض ملساء ، ونحن في الصحراء لا نخفى ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتحبان أن يستركما الله عن عيونهم ، ولا يجعل لكما ظلا إذا سرتما ، ويجعل لكما نورا كنور القمر لا تتبينان منه ؟ قالا : بلى . قال : عليكما بالصلاة على محمد وآله الطيبين معتقدين أن أفضل آله علي بن أبي طالب عليه اسلام ، وتعتقد أنت يا زبير خاصة أنه لا يكون علي في قوم إلا كان هو أحق بالولاية عليهم ، ليس لأحد أن يتقدمه ، فإذا أنتما فعلتما ذلك وبلغتما الظل الذي بين يدي قصره من حائط قصره فأن الله تعالى سيبعث الغزلان ، والأوعال ( 3 ) إلى بابه فتحتك ( 4 ) قرونها به فيقول : من لمحمد في مثل هذا ؟ ويركب فرسه لينزل فيصطاد . فتقول امرأته : إياك والخروج فان محمدا قد أناخ بفنائك ولست تأمن أن يكون قد احتال ، ودس عليك من يقع بك . فيقول لها : إليك عني ، فلو كان أحد انفصل
هامش
1 ) هو سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود الساعدي ، وقيل : سماك بن أوس بن خرشة عرف واشتهر بأبى دجانة الأنصاري . " سماك بن حارث " أ . وهو تصحيف . انظر سير أعلام النبلاء : 1 / 243 رقم 39 ، وأسد الغابة : 2 / 352 وج 5 / 184 . 2 ) أقول : لم يصرح بذكر أسمائهم ، والظاهر أن خالد بن الوليد أحدهم كما ترى ذلك في كتب التاريخ . 3 ) جمع وعل : وهو تيس الجبل . 4 ) " فتحك " ص ، والبحار .