قوله عز وجل : " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن
الله على كل شئ قدير . ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض ومالكم
من دون الله من ولى ولا نصير " : 106 - 107
311 - قال الإمام عليه السلام : قال محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام :
( ما ننسخ من آية ) بأن نرفع حكمها ( أو ننسها ) بأن نرفع رسمها ، ونزيل عن
القلوب حفظها وعن قلبك يا محمد كما قال الله تعالى ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء
الله ) ( 1 ) أن ينسيك فرفع ذكره عن قلبك .
( نأت بخير منها ) يعني بخير لكم ، فهذه ( 2 ) الثانية أعظم لثوابكم ، وأجل
لصلاحكم من الآية الأولى المنسوخة ( أو مثلها ) من الصلاح لكم ، أي إنا لا ننسخ
ولا نبدل إلا وغرضنا في ذلك مصالحكم .
ثم قال : يا محمد ( ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ) فإنه قدير يقدر
على النسخ وغيره .
( ألم تعلم - يا محمد - أن الله له ملك السماوات والأرض ) وهو العالم بتدبيرها
ومصالحها فهو يدبركم بعلمه ( وما لكم من دون الله من ولي ) يلي صلاحكم إذ
كان العالم بالمصالح هو الله عز وجل دون غيره ( ولا نصير ) ومالكم [ من ] ناصر
ينصركم من مكروه إن أراد [ الله ] ( 4 ) إنزاله بكم ، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم .
وقال محمد بن علي ( 5 ) عليهما السلام : وربما ( 6 ) قدر عليه النسخ والتبديل ( 7 ) لمصالحكم
هامش
1 ) الاعلى : 6 - 7 .
2 ) " عملكم بهذه ( فهذه ) " الأصل . وما في المتن من البحار .
3 ) ولى يلي ولاية : قام به وملك أمره .
4 ) من البحار .
5 ) زاد في البحار والبرهان : الباقر .
6 ) " مما " ص ، ق ، د ، والبحار .
7 ) " التنزيل " أ ، ق ، البحار ، والبرهان .