ولا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر الله وذكر محمد وفضائل علي
عليه السلام وإبانته عن شريف [ فضله و ] ( 1 ) محله ( أن ينزل عليكم ) [ لا يودون أن ينزل
عليكم ] ( من خير من ربكم ) من الآيات الزائدات في شرف محمد وعلي وآلهما الطيبين
عليهم السلام ولا يودون أن ينزل دليل معجز ( 2 ) من السماء يبين عن محمد وعلي وآلهما .
فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجوك مخافة أن تبهرهم حجتك
وتفحمهم معجزتك ، فيؤمن بك عوامهم ، ويضطربون على رؤسائهم .
فلذلك يصدون من يريد لقاءك يا محمد ، ليعرف أمرك بأنه لطيف خلاق ( 3 )
سار اللسان ، لا تراه ولا يراك خير لك وأسلم لدينك ودنياك .
فهم بمثل هذا يصدون العوام عنك .
ثم قال الله تعالى : ( والله يختص برحمته ) وتوفيقه لدين الاسلام وموالاة محمد
وعلي عليهما السلام ( من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) على من يوفقه لدينه ويهديه لموالاتك
وموالاة أخيك علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال : فلما قرعهم ( 4 ) بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله حضره منهم جماعة فعاندوه وقالوا :
يا محمد إنك تدعي على قلوبنا خلاف ما فيها ما نكره أن تنزل عليك حجة تلزم
الانقياد لها فننقاد .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لئن عاندتم هاهنا محمدا ، فستعاندون رب العالمين إذ
أنطق صحائفكم بأعمالكم ، وتقولون : ظلمتنا الحفظة ، فكتبوا علينا ما لم نفعل ( 5 )
فعند ذلك يستشهد جوارحكم فتشهد عليكم .
فقالوا : لا تبعد شاهدك ، فإنه فعل الكذابين ، بيننا وبين القيامة بعد ، أرنا في
هامش
1 ) من البحار والبرهان .
2 ) " معجزاتهم " ب ، س ، ص ، ط .
3 ) تخلق - بتشديد اللام - : تكلف ما ليس من خلقه .
4 ) أي عنقهم .
5 ) " نجن " أ . " نخبر " ص . " نجترمه " البحار . جنى جناية : ارتكب ذنبا .