244 - وقال الحسن بن علي عليهما السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الأنبياء إنما فضلهم
الله تعالى على خلقه أجمعين لشدة مداراتهم لأعداء دين الله ، وحسن تقيتهم لأجل
إخوانهم في الله . ( 1 )
245 - قال الزهري : كان علي بن الحسين عليهما السلام : ما عرفت له صديقا في السر
ولا عدوا في العلانية ، لأنه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة إلا ولا يجد بدا من تعظيمه
من شدة مداراته وحسن معاشرته إياه ، وأخذه من التقية بأحسنها وأجملها .
ولا أحد - وإن كان يريه المودة في الظاهر - إلا وهو يحسده في الباطن لتضاعف
فضائله على فضائل الخلق . ( 2 )
246 - وقال محمد بن علي الباقر عليهما السلام : من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم
وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه وإخوانه ، فقد حوى من الخير والدرجات
العالية عند الله مالا يقادر قدره غيره . ( 3 )
247 - وقال بعض المخالفين ( 4 ) بحضرة الصادق عليه السلام لرجل من الشيعة :
ما تقول في العشرة من الصحابة ؟ قال : أقول فيهم الخير الجميل ( 5 ) الذي يحط الله به
سيئاتي ويرفع به درجاتي . قال السائل :
الحمد لله على ما ( 6 ) أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة .
فقال الرجل : ألا من أبغض واحدا من الصحابة ، فعليه لعنة الله .
قال : لعلك تتأول ما تقول ؟ ( قل : فمن ) ( 7 ) أبغض العشرة من الصحابة .
هامش
1 ) عنه البحار المتقدم ، ومستدرك الوسائل : 2 / 375 ح 3 ، 4 ، 5 .
2 ) عنه البحار المتقدم ، ومستدرك الوسائل : 2 / 375 ح 3 ، 4 ، 5 .
3 ) عنه البحار المتقدم ، ومستدرك الوسائل : 2 / 375 ح 3 ، 4 ، 5 .
4 ) " المنافقين " أ .
5 ) " الحسن " خ ل .
6 ) " الذي " أ .
7 ) " فيمن " ب ، س ، والبحار .