تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
التورية ، كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد الله ونبوة موسى وتفضيل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع رسل الله وخلقه ، وتفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام والخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين وإلى البراءة من ربوبية فرعون . فوشى به الواشون إلى فرعون ، وقالوا : إن حزقيل يدعو إلى مخالفتك ، ويعين أعداءك على مضادتك . فقال لهم فرعون : إنه ابن عمي وخليفتي على ملكي ( 1 ) وولي عهدي ، إن فعل ما قلتم ، فقد استحق أشد العذاب على كفره لنعمتي ، وإن كنتم عليه كاذبين ، فقد استحققتم أشد العذاب ( 2 ) لايثاركم الدخول في مساءته ( 3 ) . فجاء بحزقيل ، وجاء بهم ، فكاشفوه ، وقالوا : أنت تجحد ( 4 ) ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماءه ؟ فقال حزقيل : أيها الملك هل جربت علي كذبا قط ؟ قال : لا . قال : فسلهم من ربهم ؟ قالوا : فرعون [ هذا ] . قال لهم : ومن خالقكم ؟ قالوا : فرعون هذا . قال لهم : ومن رازقكم ، الكافل لمعايشكم ، والدافع عنكم مكارهكم ؟ قالوا : فرعون هذا . قال حزقيل : أيها الملك فأشهدك ، و [ كل ] من حضرك : أن ربهم هو ربي وخالقهم هو خالقي ، ورازقهم هو رازقي ، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي ، لا رب لي ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم . وأشهدك ومن حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم فأنا برئ منه ومن ربوبيته ، وكافر بالهيته . يقول حزقيل هذا ، وهو يعني إن ربهم هو الله ربي " وهو لم يقل : إن الذي قالوا : هو ( 5 ) أنه ربهم هو ربي وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره وتوهموا أنه يقول : فرعون ربي وخالقي ورازقي .
هامش
1 ) " مملكتي " البرهان . 2 ) " العقاب " ب ، س ، والبحار . 3 ) " مكانه " البحار : 13 . 4 ) " تكفر " البحار : 75 . 5 ) " هم " أ ، ق ، د .