منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ( 1 ) ، فلم يرض للعالم المؤمن إلا أن يرفع على
المؤمن غير العالم ، كما لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع على من ليس بمؤمن ، أخبروني
عنه ؟ أقال : يرفع الله الذي أوتوا العلم درجات ؟
أو قال : يرفع الله الذين أوتوا شرف النسب درجات ؟
أوليس قال الله : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( 2 ) فكيف
تنكرون رفعي لهذا لما ( 3 ) رفعه الله ؟ إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج الله التي
علمه إياها لافضل له من كل شرف في النسب .
فقال العباسي : يا بن رسول الله قد شرفت علينا من هو ذو نسب يقصر بنا ، ومن
ليس له نسب كنسبنا ، وما زال منذ أول الاسلام يقدم الأفضل في الشرف على من دونه .
فقال عليه السلام : سبحان الله أليس العباس بايع لأبي بكر وهو تيمي والعباس هاشمي ؟
أوليس عبد الله بن العباس كان يخدم عمر بن الخطاب ، وهو هاشمي وأبو الخلفاء
وعمر عدوي ؟
وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العباس ؟ فإن كان
رفعنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكرا فأنكروا على العباس بيعته ( 4 ) لأبي بكر
وعلى عبد الله بن العباس خدمته لعمر بعد بيعته له ، فان ( 5 ) كان ذلك جائزا فهذا جائز .
فكأنما ألقم هذا الهاشمي حجرا . ( 6 )
239 - واجتمع قوم من الموالين والمحبين لآل رسول الله صلى الله عليه وآله بحضرة
الحسن بن علي عليهما السلام ، فقالوا : يا بن رسول الله إن لنا جارا من النصاب يؤذينا
هامش
1 ) المجادلة : 11 .
2 ) الزمر : 9 .
3 ) " كما " ب ، ط .
4 ) " بيعته مع قرابته " س .
5 ) في قوله : " فان " إشارة إلى جداله مع العباسي بالأحسن ، فلا يخفى لطفه .
6 ) عنه البحار : 2 / 13 ح 25 ، وعن الاحتجاج : 2 / 259 . وأخرجه في البرهان : 4 / 305
ح 1 وفى حلية الأبرار : 2 / 454 عن الاحتجاج .