تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ( 1 ) ، فلم يرض للعالم المؤمن إلا أن يرفع على المؤمن غير العالم ، كما لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع على من ليس بمؤمن ، أخبروني عنه ؟ أقال : يرفع الله الذي أوتوا العلم درجات ؟ أو قال : يرفع الله الذين أوتوا شرف النسب درجات ؟ أوليس قال الله : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( 2 ) فكيف تنكرون رفعي لهذا لما ( 3 ) رفعه الله ؟ إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج الله التي علمه إياها لافضل له من كل شرف في النسب . فقال العباسي : يا بن رسول الله قد شرفت علينا من هو ذو نسب يقصر بنا ، ومن ليس له نسب كنسبنا ، وما زال منذ أول الاسلام يقدم الأفضل في الشرف على من دونه . فقال عليه السلام : سبحان الله أليس العباس بايع لأبي بكر وهو تيمي والعباس هاشمي ؟ أوليس عبد الله بن العباس كان يخدم عمر بن الخطاب ، وهو هاشمي وأبو الخلفاء وعمر عدوي ؟ وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العباس ؟ فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكرا فأنكروا على العباس بيعته ( 4 ) لأبي بكر وعلى عبد الله بن العباس خدمته لعمر بعد بيعته له ، فان ( 5 ) كان ذلك جائزا فهذا جائز . فكأنما ألقم هذا الهاشمي حجرا . ( 6 ) 239 - واجتمع قوم من الموالين والمحبين لآل رسول الله صلى الله عليه وآله بحضرة الحسن بن علي عليهما السلام ، فقالوا : يا بن رسول الله إن لنا جارا من النصاب يؤذينا
هامش
1 ) المجادلة : 11 . 2 ) الزمر : 9 . 3 ) " كما " ب ، ط . 4 ) " بيعته مع قرابته " س . 5 ) في قوله : " فان " إشارة إلى جداله مع العباسي بالأحسن ، فلا يخفى لطفه . 6 ) عنه البحار : 2 / 13 ح 25 ، وعن الاحتجاج : 2 / 259 . وأخرجه في البرهان : 4 / 305 ح 1 وفى حلية الأبرار : 2 / 454 عن الاحتجاج .