تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام ، ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ؟ فقال الحسن عليه السلام : أنا أبعث إليكم من يفحمه عنكم ، ويصغر شأنه لديكم . فدعا برجل من تلامذته وقال : مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع إليهم ، فيستدعون منك الكلام فتكلم ، وأفحم صاحبهم ، واكسر عزته ( 1 ) وفل ( 2 ) حده ولا تبق له باقية . فذهب الرجل ، وحضر الموضع وحضروا ، وكلم الرجل فأفحمه ، وصيره لا يدري في السماء هو ، أو في الأرض ؟ [ قالوا : ] ووقع علينا من الفرح والسرور مالا يعلمه إلا الله تعالى ، وعلى الرجل والمتعصبين له من الحزن والغم مثل ما لحقنا من السرور . فلما رجعنا إلى الإمام قال لنا : إن الذي في السماوات من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله كان أكثر مما كان بحضرتكم ، والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته - من الشياطين - من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم . ولقد صلى على هذا [ العبد ] الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي ، وقابلها الله بالإجابة ، فأكرم إيابه ، وعظم ثوابه . ولقد لعنت تلك الاملاك عدو الله المكسور ، وقابلها الله بالإجابة فشدد حسابه وأطال عذابه . ( 2 ) قوله عز وجل : " وقولوا للناس حسنا " . 240 - قال الصادق ( 4 ) عليه السلام : ( وقولوا للناس ) كلهم ( حسنا ) مؤمنهم ومخالفهم :
هامش
1 ) " غربه " س ، ص ، ق ، د ، والاحتجاج . " غرته " البحار . الغرب : الحدة والمراد : كسر شوكته وبأسه . 2 ) أي كسر . 3 ) عنه البحار : 2 / 11 ح 23 ، وعن الاحتجاج : 1 / 12 . 4 ) " الامام " البحار : 71 .