حروف حججه على أعداء الله أكثر من [ عدد ] أهل الدنيا أملاكا ، قوة كل واحد تفضل
عن حمل السماوات والأرضين ، فكم من بناء ، وكم من [ نعمة ، وكم من ] قصور لا يعرف
قدرها إلا رب العالمين ؟ ( 1 )
235 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : من أعان محبا لنا على عدولنا ، فقواه
وشجعه حتى يخرج الحق الدال على فضلنا بأحسن صورته ، ويخرج الباطل - الذي
يروم به أعداؤنا دفع حقنا - في أقبح صورة ، حتى يتنبه الغافلون ، ويستبصر المتعلمون
ويزداد في بصائرهم العاملون ( 2 ) بعثه الله تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، ويقول :
يا عبدي الكاسر لأعدائي ، الناصر لأوليائي ، المصرح بتفضيل محمد خير أنبيائي
وبتشريف علي أفضل أوليائي ، وتناوي ( 3 ) إلى من ناواهما ، وتسمى بأسمائهما
وأسماء خلفائهما وتلقب بألقابهما ، فيقول ذلك ، ويبلغ الله جميع أهل العرصات .
فلا يبقى ملك ولا جبار ولا شيطان إلا صلى على هذا الكاسر لأعداء محمد صلى الله عليه وآله
ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمد وعلي عليهما السلام . ( 4 )
236 - وقال علي بن موسى الرضا عليهما السلام : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا
وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته ، وذله ومسكنته ، أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا
من يد ناصب عدو لله ولرسوله ، يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره
إلى موضع محله من جنان الله فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون :
مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ، ويا أيها المتعصب للأئمة الأخيار . ( 5 )
هامش
1 ) عنه البحار : 8 / 180 ضمن ح 137 ، وعنه في البحار : 2 / 10 ح 19 ، وعن الاحتجاج : 1 / 12 .
2 ) " العالمون " خ ل ، والبحار .
3 ) " ينادى " أ ، والبحار : 2 ، وكذا بعدها أي بصيغة المفرد الغائب . وناواه : عاداه .
4 ) عنه البحار : 2 / 10 ح 20 ، وج 7 / 226 ضمن ح 143 .
5 ) عنه البحار : 7 / 226 ضمن ح 143 ، وعنه في البحار : 2 / 11 ح 21 ، وعن الاحتجاج : 1 / 12 .