[ ما يدل على مؤاخذة الشيعة بمظالم العباد المؤمنين : ]
93 - [ قال : ] وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : يا معشر شيعتنا اتقوا الله واحذروا
أن تكونوا لتلك النار حطبا ، وإن لم تكونوا بالله كافرين ، فتوقوها بتوقي ظلم
إخوانكم المؤمنين ، فإنه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا
إلا ثقل الله في تلك النار سلاسله وأغلاله ، ولم يفكه ( 1 ) منها إلا شفاعتنا ، ولن نشفع
إلى الله تعالى إلا بعد أن نشفع له إلى أخيه المؤمن ، فان عفا عنه شفعنا [ له ] وإلا طال
في النار مكثه . ( 2 )
94 - وقال علي بن الحسين عليها السلام : معاشر شيعتنا أما الجنة فلن تفوتكم سريعا
كان أو بطيئا ، ولكن تنافسوا في الدرجات ، واعلموا أن أرفعكم درجات ، وأحسنكم
قصورا ودورا وأبنية فيها : أحسنكم إيجابا لاخوانه المؤمنين ، وأكثركم مواساة
لفقرائهم ( 3 ) . إن الله عز وجل ليقرب الواحد منكم إلى الجنة بكلمة طيبة ( 4 ) يكلم
بها أخاه المؤمن الفقير بأكثر من مسيرة مائة ألف سنة تقدمه ( 5 ) وإن كان من المعذبين
بالنار ، فلا تحتقروا ( 6 ) الاحسان إلى إخوانكم ، فسوف ينفعكم [ الله تعالى ] ( 7 ) حيث
لا يقوم مقام ذلك شئ غيره . ( 8 )
قوله عز وجل : " إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما
الذين امنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد
هامش
1 ) " يكفه " ب ، ط ، والبحار . كفه عن الامر : صرفة ومنعه . ويفكه : يخلصه .
2 ) عنه البحار : 75 / 315 ح 39 ، والبرهان : 1 / 69 ضمن ح 2 .
3 ) " لفقرائكم " ب ، ط .
4 ) " بالكلمة الطيبة " أ .
5 ) " يقدمه " ب ، ط . " بقدمه " البحار . " بقدومه " البرهان .
6 ) " تحقروا " ب ، س ، ط .
7 ) من البحار .
8 ) عنه البحار : 74 / 308 ح 61 ، والبرهان : 1 / 69 ضمن ح 2 .