( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم
ويقضوا حقوقهم .
وأفضل رحم ، وأوجبه حقا رحم محمد صلى الله عليه وآله فان حقهم بمحمد ( 1 ) صلى الله عليه وآله كما
أن حق قرابات الانسان بأبيه وأمه ، ومحمد صلى الله عليه وآله أعظم حقا من أبويه ، وكذلك
حق رحمه أعظم ، وقطيعته [ أقطع ] وأفضع وأفضح .
( ويفسدون في الأرض ) بالبراءة ممن فرض الله إمامته ، واعتقاد إمامة من قد فرض
الله مخالفته ( أولئك ) أهل هذه الصفة ( هم الخاسرون ) خسروا أنفسهم لما صاروا
إلى النيران ، وحرموا الجنان ، فيالها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد ، وحرمتهم
نعيم الأبد .
[ قال : ] وقال الباقر عليه السلام : ألا ومن سلم لنا مالا يدريه ، ثقة بأنا محقون عالمون
لا نقف به إلا على أوضح المحجات ، سلم الله تعالى إليه من قصور الجنة أيضا مالا
[ يعلم قدرها هو ، ولا ] يقادر ( 2 ) قدرها إلا خالقها وواهبها .
[ الاو ] من ترك المراء والجدال واقتصر على التسليم لنا ، وترك الأذى ، حبسه
الله على الصراط ، فجاءته ( 3 ) الملائكة تجادله على أعماله ، وتواقفه ( 4 ) على ذنوبه ، فإذا
النداء من قبل الله عز وجل :
يا ملائكتي عبدي هذا لم يجادل ، وسلم الامر لائمته ، فلا تجادلوه ، وسلموه
في جناني إلى أئمته يكون متبجحا ( 5 ) فيها ، بقربهم كما كان مسلما في الدنيا لهم .
هامش
1 ) " لمحمد " أ .
2 ) " يقدر " أ . قادره : قايسه وفعل مثل فعله .
3 ) " فإذا حبسه الله على الصراط جاءته " أ ، س ، والبرهان .
4 ) واقفه مواقفة : وقف معه في حرب أو خصومة .
5 ) " منيخا " أ ، والبحار . بجح : فخر . وأناخ فلان بالمكان : أقام به .