[ أي ] ولا يكون ذلك منكم ، ولا تقدرون عليه ، فاعلموا أنكم مبطلون ، وأن محمدا
الصادق الأمين المخصوص برسالة رب العالمين ، المؤيد بالروح الأمين ، وبأخيه
أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، فصدقوه فيما يخبركم به عن الله من أوامره ونواهيه
وفيما يذكره من فضل [ علي ] وصيه وأخيه .
( فاتقوا ) بذلك عذاب ( النار التي وقودها - حطبها - الناس والحجارة )
حجارة الكبريت أشد الأشياء حرا ( أعدت ) تلك النار ( للكافرين ) بمحمد
والشاكين في نبوته ، والدافعين لحق أخيه علي ، والجاحدين لامامته .
ثم قال تعالى : ( وبشر الذين آمنوا ) بالله وصدقوك في نبوتك ، فاتخذوك
نبيا ( 1 ) وصدقوك في أقوالك ، وصوبوك في أفعالك ، واتخذوا أخاك عليا بعدك إماما
ولك وصيا مرضيا ، وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما أصارهم إليه ، ورأوا له
ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها .
وأن الجنان لا تصير لهم إلا بموالاته وموالاة من ينص لهم عليه من ذريته
وموالاة سائر أهل ولايته ، ومعاداة أهل مخالفته وعداوته .
وأن النيران لا تهدأ عنهم ، ولا تعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم ( 2 ) عن موالاة
مخالفيهم ، ومؤازرة شانئيهم .
( وعملوا الصالحات ) من أداء الفرائض واجتناب المحارم ، ولم يكونوا كهؤلاء
الكافرين بك ، بشرهم ( أن لهم جنات ) بساتين ( تجري من تحتها الأنهار ) من
تحت أشجارها ( 3 ) ومساكنها ( كلما رزقوا منها ) من تلك الجنان ( من ثمرة ) من
ثمارها ( رزقا ) وطعاما يؤتون به ( قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ) في الدنيا
هامش
1 ) " أماما " أ ، البحار : 68 ، والبرهان .
2 ) تنكب عنه : تجنبه واعتزله
3 ) " شجرها " أ ، والبحار : 8 .