" فأما الذين آمنوا " بالله وبولاية محمد صلى الله عليه وآله وعلي وآلهما الطيبين ، وسلم ( 1 )
لرسول الله صلى الله عليه وآله وللأئمة عليهم السلام أحكامهم وأخبارهم وأحوالهم [ و ] لم يقابلهم في
أمورهم ، ولم يتعاط الدخول في أسرارهم ، ولم يفش شيئا مما يقف عليه منها إلا باذنهم
( فيعلمون ) يعلم هؤلاء المؤمنون الذين هذه صفتهم ( أنه ) المثل المضروب
( الحق من ربهم ) أراد به الحق وإبانته ، والكشف عنه وإيضاحه .
" وأما الذين كفروا " بمحمد صلى الله عليه وآله بمعارضتهم [ له ] ( 2 ) في علي بلم ؟ وكيف ؟
وتركهم الانقياد له في سائر ما أمر به ( فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا
ويهدي به كثيرا ) يقول الذين كفروا : إن الله يضل بهذا المثل كثيرا ويهدي به كثيرا
[ أي ] فلا معنى للمثل ، لأنه وإن نفع به من يهديه ( 3 ) فهو يضر به من يضل [ - ه ] به .
فرد الله تعالى عليهم قيلهم ، فقال ( وما يضل به ) يعني ما يضل الله بالمثل ( إلا
الفاسقين ) الجانين ( 4 ) على أنفسهم بترك تأمله ، وبوضعه ( 5 ) على خلاف ما أمر الله
بوضعه عليه . ( 6 )
[ حديث صلة الرحم ، وأن صلة رحم آل محمد صلى الله عليه وآله أوجب : ]
96 - ثم وصف هؤلاء الفاسقين الخارجين عن دين الله وطاعته منهم ، فقال
عز وجل : ( الذين ينقضون عهد الله ) المأخوذ عليهم الله بالربوبية ، ولمحمد صلى الله عليه وآله
بالنبوة ، ولعلي بالإمامة ، ولشيعتهما بالمحبة ( 7 ) والكرامة ( من بعد ميثاقه )
إحكامه ( 8 ) وتغليظه .
هامش
1 ) كذا في الأصل والبحار ، بلفظ المفرد - وكذا ما بعدها - والمراد الفرد من المؤمنين
2 ) من البحار : 92 .
3 ) " يهدى به " أ .
4 ) " الخائبين " أ .
5 ) " يوضعه " أ . " بوصفه " ب ، ط . وكلاهما تصحيف ما في المتن .
6 ) عنه البحار : 9 / 177 ح 5 ، وج 24 / 388 صدر ح 112 ، والبرهان : 1 / 70 صدر ح 2 .
7 ) " بالجنة " أ ، ب ، ص ، ط .
8 ) " واحكامه " ب ، ط ، والبرهان .