فأسماؤه كأسماء ما في الدنيا من تفاح وسفرجل ورمان [ و ] كذا وكذا .
وإن كان ما هناك مخالفا لما في الدنيا فإنه في غاية الطيب ، وإنه لا يستحيل إلى
ما تستحيل إليه ثمار الدنيا من عذرة وسائر المكروهات من صفراء وسوداء ودم
[ وبلغم ] بل لا يتولد من مأكولهم إلا العرق الذي يجري من أعراضهم أطيب من
رائحة المسك .
( وأتوا به ) بذلك الرزق من الثمار من تلك البساتين ( متشابها ) يشبه بعضه
بعضا بأنها كلها خيار لا رذل ( 1 ) فيها [ و ] بأن كل صنف منها في غاية الطيب واللذة
ليس كثمار الدنيا [ التي ] بعضها ني ، وبعضها متجاوز لحد النضج والادراك إلى حد
الفساد من حموضة ومرارة وسائر ضروب المكاره ، ومتشابها أيضا متفقات الألوان
مختلفات الطعوم .
( ولهم فيها ) في تلك الجنان ( أزواج مطهرة ) من أنواع الأقذار والمكاره
مطهرات من الحيض والنفاس ، لا ولاجات ولا ( خراجات ولا دخالات ولا ختالات
ولا متغايرات ) ( 2 ) ولا لأزواجهن فركات ( 3 ) ولا صخابات ( 4 ) ولا عيابات ( 5 ) ولا فحاشات ( 6 )
ومن كل العيوب والمكاره بريات .
( وهم فيها خالدون ) مقيمون في تلك البساتين والجنات . ( 7 )
هامش
1 ) الرذل : الردئ من كل شئ .
2 ) " جراحات ولا دخالات ولا حيالات ولا متغيرات " أ . خراج ولاج : كثير الخروج والولوج .
كثير الظرف والاحتيال . والمخافلة : المخادعة .
3 ) الفرك - بالضم - : خاصة ببغض الزوجين .
4 ) كذا في خ ل ، وفى " أ " ضخامات ، وفى " ب ، س ، ط " متخابات ، والصخاب : الشديد الصياح .
5 ) " عتابات " ب ، س ، ط .
6 ) الفحش : القبيح من القول والفعل .
7 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 42 - 44 ح 15 ، 17 ، وقطع في البحار : 8 / 299 ح 53 ،
وج 17 / 216 ضمن ح 20 وج 67 / 18 ، وج 68 / 34 ح 71 ، وج 92 / 30 ضمن ح 33
والبرهان 1 / 68 ضمن ح 2 .