لأخي رسول الله صلى الله عليه وآله ، واتخاذه إماما ، واعتقاده فاضلا راجحا ، لا يقبل الله عز وجل
إيمانا ولا طاعة ( 1 ) إلا بموالاته .
وتظنون أن محمدا تقوله ( 2 ) من عنده ، وينسبه إلى ربه [ فإن كان كما تظنون ]
( فأتوا بسورة من مثله ) مثل ( 3 ) محمد أمي لم يختلف قط إلى أصحاب كتب وعلم
ولا تتلمذ لاحد ، ولا تعلم منه ، وهو من قد عرفتموه في حضره وسفره ، لم يفارقكم قط
إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله ، ويعرفون أخباره ، ثم جاءكم بعد بهذا
الكتاب المشتمل على هذه العجائب ( 4 )
فإن كان متقولا كما تظنون ( 5 ) فأنتم الفصحاء والبلغاء والشعراء والأدباء الذين
لا نظير لكم في سائر [ البلاد و ] الأديان ، ومن سائر الأمم ، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم
وجنسه جنسكم ، وطبعه طبعكم ، وسيتفق لجماعتكم أو لبعضكم معارضة كلامه [ هذا ]
بأفضل منه أو مثله .
لان ما كان من قبل البشر ، لا عن الله ، فلا يجوز إلا أن يكون في البشر من يتمكن
من مثله ، فاتوا بذلك لتعرفوه - وسائر النظائر ( 6 ) إليكم في أحوالكم - أنه مبطل
كاذب [ يكذب ] على الله تعالى ( وادعوا شهداءكم من دون الله ) الذين يشهدون
بزعمكم أنكم محقون ، وأن ما تجيئون به نظير لما جاء به محمد ، وشهداءكم
الذين تزعمون ( 7 ) أنهم شهداؤكم عند رب العالمين لعبادتكم لها ، وتشفع لكم إليه
( إن كنتم صادقين ) في قولكم : أن محمدا صلى الله عليه وآله تقوله .
ثم قال الله عز وجل : ( فإن لم تفعلوا ) هذا الذي تحديتكم به ( ولن تفعلوا )
هامش
1 ) " اسلاما " خ ل .
2 ) " يقوله " ب ، س ، ط .
3 ) " أي من مثل " ب ، ص ، ط .
4 ) " الخطاب " ط .
5 ) " تزعمون " أ ، س ، ص والبرهان . " تزعمونه " البحار .
6 ) " النظار " ب ، ص ، ط ، والبحار . والنظائر : المثل والشبه في الاشكال .
7 ) " يزعمون " البحار : 92 .