فيقولون : ألف ضعفنا .
وفيهم من المؤمنين من يقول أملاكه : نستزيد مدد ألف ألف ضعفنا ( 1 ) وأكثر من
ذلك على قدر قوة إيمان صاحبهم ، وزيادة إحسانه إلى أخيه المؤمن .
فيمددهم الله تعالى بتلك الاملاك ، وكلما لقى هذا المؤمن أخاه فبره ، زاده الله في
ممالكه وفي خدمه في الجنة كذلك .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ و ] إذا تفكرت في الطعام المسموم الذي صبرنا عليه
كيف أزال الله عنا غائلته وكثره ووسعه ، ذكرت صبر شيعتنا على التقية ، وعند
ذلك يؤديهم ( 2 ) الله تعالى بذلك الصبر إلى أشرف العاقبة ( 3 ) وأكمل السعادة طالما
يغتبطون في تلك الجنان بتلك الطيبات ، فيقال لهم :
كلوا هنيئا جزاء على تقيتكم لأعدائكم وصبركم على أذاهم . ( 4 )
92 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : وذلك قوله عز وجل ( وإن كنتم ) أيها
المشركون واليهود وسائر النواصب [ من ] المكذبين لمحمد ( 5 ) صلى الله عليه وآله في القرآن
[ و ] في تفضيله أخاه عليا ، المبرز ( 6 ) على الفاضلين ، الفاضل على المجاهدين ، الذي
لا نظير له في نصرة المتقين ، وقمع الفاسقين ، وإهلاك الكافرين ، وبث ( 7 ) دين الله في
العالمين ( ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) في إبطال عبادة الأوثان من
دون الله ، وفي النهي عن موالاة أعداء الله ، ومعاداة أولياء الله ، وفي الحث على الانقياد
هامش
1 ) " ضعفها " الأصل . وهو تصحيف .
2 ) " يؤتيهم " ب ، ط .
3 ) " العافية " أ .
4 ) عنه البحار : 8 / 147 ح 57 ( قطعة ) ، وج 14 / 249 ح 27 ( قطعة ) ، وج 17 / 330 ضمن ح 15
وج 74 / 37 ح 60 ، واثبات الهداة : 2 / 158 ح 605 ، والبرهان : 1 / 512 ح 9 ( قطعة ) .
5 ) " بمحمد " أ ، والبرهان .
6 ) " الممزز " أ ، مززه بكذا : فضله .
7 ) " وبثه " ب . " وتثبيته " التأويل .