( اطلبوا العلم ولو بالصين فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم ) « 1 » .
فهل كان الفقه في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدرس في الصين ، أم كانت هناك العلوم المتنوعة ؟ .
رابعاً : علمية العمل وعملية العلم .
إن العلم ينبغي أن لا يبقى غريباً وانّما يصبح موجها للعمل . والعمل ينبغي أن لا يكون أعمى وإنّما يتبصّر بالعلم .
خامساً : التعاون .
يأمر الإسلام بالتعاون ، ويسن أنظمة من أجل التعاون البنّاء ، ويؤكد على أخلاقيات وآداب تقرّب الأفراد إلى بعضهم لتسبب تعاونهم ولتتكامل فعالياتهم .
سادساً : حذف الزوائد التي تتطفل على حياة المجتمع .
إن الإنسان إنّما يسعى وينشط في سعيه ، إذا عرف أن مكاسبه التي تأتيه من وراء السعي والعمل والجهاد ، ستعود إليه شخصيا بالنفع أو إلى من يريد هو أن تعود اليه .
أمّا الإنسان الذي يُسرق جهده ويُستغل سعيه ، فانّه لا ينشط في السعي .
والإسلام يؤكّد عبر قوانينه الصارمة على العدالة الاجتماعية ، ويقضي على الطفيليات التي تمتص حقوق الآخرين . فحينما يحدد الإسلام الرأسمال ولا يدعه يتحكم في سعي الفقراء والكادحين ، كما ويحدد السلطة السياسية ولا يدعها تستغل جهود المستضعفين ، ويؤكد تأكيداً شديداً على الملكية الفردية في حدود العدالة الاجتماعية ، فان كل ذلك من أجل أن يقول للانسان إن سعيك يعود إليك ولا يعود إلى غيرك . وبذلك يشجعه على العمل والسعي وبذل الجهد .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، ح 20