8 مراحل الحضارة
ليست عملية التغيير الجذري في حياة الأمم إلّا الاستفادة الجيدة من عامل الإرادة البشرية ، ومن قدرة الإنسان على تحدي واقعه السيء .
الأمة التي تعرف سرّ التغيير والإصلاح الجذريين في حياتها لا تموت أبداً .
الدورة التاريخية
إن الدورات التاريخية التي نراها عادة عبر التاريخ البشري ، حيث أن الأمم تنشأ ثم تتقدم ثم تنكمش ، ثم تتحدى ثم تنكسر ، وقد يحدث في بعض الحالات أنها تنبعث من جديد ، ثم تتقدم ، ثم تنتهي . إن هذه الدورات التي غالباً ما نجدها صحيحة في تاريخ الحضارات لا تقع بطريقة واحدة في كل مكان ، ولا يمكن أن نعتبرها قضية مطلقة ، كالقضايا الرياضية التي قوامها القوانين المجردة والكلية ، مثلًا ( 2 * 2 يساوي 4 دائماً ) .
الدورات التاريخية ليست هكذا ، وإنّما تحتفظ بالجانب الإنساني فيها وهو الجانب الإرادي المتميز ، حيث أن كل عامل يؤثر في ظرف تاريخي معين تأثيراً بمقدار مختلف عن تأثيره في ظروف أخرى .