تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف نبني حضارتنا الإسلامية؟ — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الرأسمالية ويقولون هذا النظام سوف يجلب لكم التقدم والحضارة ، ومرة يأتون لهم بالنظام الاشتراكي ويدّعون أنّه الوحيد القادر على رفع التخلف والحرمان . انهم يكذبون ليسرقوا تطلعنا ، ويستغلوا جهلنا وقلة وعينا . لذلك يجب على المفكرين الإسلاميين أن يركزوا على هذه المسألة ، ويبينوا أن سبب تخلفنا ، بالإضافة إلى الاستعمار والثقافات الدخيلة ، هو بُعدنا عن ديننا وقيمنا ، وفهمنا الخاطىء له . الإسلام هو دين التقدم والحضارة ، وهناك عدة عوامل يوفرها الإسلام لتحقيق ذلك :

أولًا : فك الأغلال النفسية والتحرر من الأغلال الاجتماعية .

فالإنسان بطبيعته إذا تحرر من أغلاله يصبح نشيطا وبنّاءً وفاعلا في الحياة ، ولكن الأغلال التي يخلقها الجهل والجاهلية والعقد النفسية عند الإنسان هي التي تمنع انطلاق البشر ، والإسلام يفك هذه الأغلال الواحد تلو الآخر ، يقول ربنا : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ الأعراف ، 157 فهو يضع عنهم غلّ الإتكالية وانتظار الآخرين . . يضع عنهم الاعتماد على الجن والخرافة والأسطورة وما أشبه من الأغلال الثقافية ، ويحررهم من قيود الارتباط بالاشخاص على حساب المبدأ . فإذا قال لك الآخرون : توقّف ولا تتحرك . فلا تسمع لهم ، وإنّما اتبع منطق الحق . هذه الأغلال وكثير غيرها يفكها الإسلام عن الناس ويدعهم ينطلقون ويتقدمون .

ثانياً : التمحور حول العمل الصالح .

إن الإسلام يعطي العمل الصالح القيمة الأساسية ويجعله محور التنافس في المجتمع . ففي أكثر من مائة وعشرين موضعاً ، يؤكد القرآن