الرأسمالية ويقولون هذا النظام سوف يجلب لكم التقدم والحضارة ، ومرة يأتون لهم بالنظام الاشتراكي ويدّعون أنّه الوحيد القادر على رفع التخلف والحرمان .
انهم يكذبون ليسرقوا تطلعنا ، ويستغلوا جهلنا وقلة وعينا .
لذلك يجب على المفكرين الإسلاميين أن يركزوا على هذه المسألة ، ويبينوا أن سبب تخلفنا ، بالإضافة إلى الاستعمار والثقافات الدخيلة ، هو بُعدنا عن ديننا وقيمنا ، وفهمنا الخاطىء له .
الإسلام هو دين التقدم والحضارة ، وهناك عدة عوامل يوفرها الإسلام لتحقيق ذلك :
أولًا : فك الأغلال النفسية والتحرر من الأغلال الاجتماعية .
فالإنسان بطبيعته إذا تحرر من أغلاله يصبح نشيطا وبنّاءً وفاعلا في الحياة ، ولكن الأغلال التي يخلقها الجهل والجاهلية والعقد النفسية عند الإنسان هي التي تمنع انطلاق البشر ، والإسلام يفك هذه الأغلال الواحد تلو الآخر ، يقول ربنا :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ الأعراف ، 157
فهو يضع عنهم غلّ الإتكالية وانتظار الآخرين . . يضع عنهم الاعتماد على الجن والخرافة والأسطورة وما أشبه من الأغلال الثقافية ، ويحررهم من قيود الارتباط بالاشخاص على حساب المبدأ . فإذا قال لك الآخرون : توقّف ولا تتحرك . فلا تسمع لهم ، وإنّما اتبع منطق الحق .
هذه الأغلال وكثير غيرها يفكها الإسلام عن الناس ويدعهم ينطلقون ويتقدمون .
ثانياً : التمحور حول العمل الصالح .
إن الإسلام يعطي العمل الصالح القيمة الأساسية ويجعله محور التنافس في المجتمع . ففي أكثر من مائة وعشرين موضعاً ، يؤكد القرآن