هذا مع أن اليابان بلد مستعمَر ولا تزال أراضيه تحت الاحتلال العسكري الإمريكي .
وكذلك ألمانيا ، التي تعتبر اليوم من أقوى الدولة الأوربية في الإقتصاد ، هذه الدولة التي خرجت من الحرب العالمية الثانية وهي تحمل ذكرى عشرة ملايين قتيل خسرتهم ، ولا تملك إلّا أنقاضاً لحضارة سادت ثم بادت .
إننا ومع ما نملك من موارد اقتصادية ، وأراضٍ واسعة ، وموقع جغرافي متميز ، ترى أن دويلة الصهاينة تعربد في المنطقة دون أن يرد عليها أحد من الجهات الرسمية بأي رد ، اللهم إلّا عربدة إعلامية فارغة .
إسرائيل تعربد عبر طائراتها المتطورة حيث تقصف المدنيين هنا وهناك ، وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ ، وفي مقابل ذلك ترى المؤتمرات الرسمية تلو المؤتمرات ، والتصريحات تلو التصريحات ، والمؤتمرون والمصرحون هم أول من يعلم أنهم غير صادقين ، لأنهم حينما يصرّحون بتصريحات ضد العدو الصهيوني ، فإنه يتعاونون معه من خلف الستار .
كيف نحقق التقدم الحضاري ؟
إن الإسلام هو المنهاج الذي جاء لكي ينقذنا من تخلفنا كما أنقذ آباءنا من قبل . ولكن مع الأسف فإن هذا الجانب مهمل عادة في أحاديث المؤمنين وتوجهاتهم ، وهذا غير صحيح لأن هناك تطلعاً كامناً في نفوس الشعوب الإسلامية النامية يدعوهم إلى اللحاق بركب الحضارة .
إن أعدائنا يحاولون أن يسرقوا هذا التطلع ، وأن يجيِّروه في سبيل مصالحهم ، وذلك بالكذب على شعوبنا ، فمرة يأتون إليهم بنظام