تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف نبني حضارتنا الإسلامية؟ — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
التي يحتاج إليها . وهناك ألوف الأمثلة لمجالات التعاون بين الإنسان وأخيه الإنسان ، كأفراد ، أو كتنظيمات اجتماعية ، أو على مستوى الدول . وإنما يؤكد الإسلام على التعاون وعلمية العمل ، وهما الركنان الإساسيان لتنظيم المجتمع ، فإنه لكي لا يُختَرق مثل هذا المجتمع من قبل القوى المعادية ، لأنه حينئذ سيصبح متماسكا ومتعاونا مع بعضه ، وليست فيه ثغرات ينفذ من خلالها العدو .

إطار التنظيم

وبعد ما يؤكد الإسلام على جوهر التنظيم من خلال التأكيد على خروج الإنسان من قوقعة الذات ، والانطلاق في رحاب التعارف والتعاون مع المجتمع ، يؤكد على نفس التنظيم كإطار وشكل ، فترى الإمام علي عليه السلام يقول في آخر وصية له لأولاده : ( أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم ، وصلاح ذات البين ) « 1 » . أي : اتقوا الله أيها المسلمون في تنظيم أموركم ، ولا تدعوها فوضى . وحينما يأمر بصلاح ذات البين ، فهو يدعم حالة التنظيم في الأمة . ويبدو من هذا النص أن الإسلام حين يأمر بالتنظيم يجعله واجبا شرعيا ، يجب أن يتقي الإنسان ربه في تطبيقه ، كما يتقي ربه في الصلاة والصيام والزكاة والحج ، وسائر الواجبات الدينية .

كيف يولد التنظيم الحيوية ؟

والسؤال هو : كيف يولد التنظيم الحيوية في المجتمع ؟
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، قسم الوصايا والرسائل ، رقم 47 ، من وصيته عليه السلام للحسن والحسين .