منّا ولم يتبقّ لدينا سوى التربية البيئية ، وقد يأتي يوم من الأيام فيسلبونا حتى هذا المتبقى كما هو حادث في بلدانهم هم ، حيث تتدخل تلكم المراكز في كلّ صغيرة وكبيرة في حياة العائلة الغربية لتوجه أطفالها كما يحلو لها ، ساعية إلى تعميق الهوة ما أمكن بين الطفل ووالديه .
ولكن ما هي الخطوط العريضة التي ينبغي لأم المسلمة الالتزام بها مبدئياً على صعيد التربية ؟
الخطر الأول : أن تنهض الأم بمستواها الثقافي هي قبل كلّ شيء . فمادامت جاهلة بالتعاليم والقيم الدينية ستبقى عاجزة عن التربية والعطاء ، إذ أنّ فاقد الشيء لا يعطيه . ومن الممكن التأكيد على أنّ ايجاد مراكز علمية متخصصة بهذا الشأن . سيكون له الدور الكبير في انجاز هذه المهمة ، وأمّا الأمهات اللّاتي لايستطعن الحضور في مثل هذه المراكز ، فبأمكانهن الاطلاع ودراسة العلوم الدينية والتربوية عبر أشرطة الكاسيت دراسة منزلية .
ثم إن إشراك الإطفال في الحضور مع أمهاتهم وآبائهم في مجالس الوعظ الديني والعلمي ، هو الآخر له أثر كبير في صياغة شخصية الطفل وترسيخ قول الخير في ذاكرته ، حتى تكون رصيداً غنيّاً ينعكس على سلوكياته ومعتقداته في المستقبل .
ولقد أتذكر جيداً أنّ جدي المرحوم آية الله العظمى السيد مهدى الشيرازي ، وكان أحد مراجع الدين الكبار في زمانه ، نقل لي أنّ والدته
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٢