تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
التساؤل عن طبيعة موقفهنّ أمام محكمة العدالة الإلهية يوم القيامة ، حيث يواجههنّ جيلهنّ بتهمة التفريط والتقصير في فريضة التربية السليمة ، وهنّ على الأقل كنّ قادرات نعلى منع أجهزة الانحراف والثقافة المائعة دون الدخول إلى بيوتهنّ . الواقع المشهود أنّ اهتمام الأمهات - بصورة عامة - منصب على توفير أفضل ما يمكن من طعام للأطفال ، وأنهنّ يعانين ما يعانيين إذا ما أصيب أحدهم بعلّة أو وجع خفيف في جسمه . . في حين انّ هذا الأمر إذا كان ملحّاً ، فإنّ الأمر الأكثر الحاحاً هو الاهتمام والعناية بروح الطفل وعقله ، إذ من الخطأ الفادح تصور الأطفال دون عاطفة أو عقل . فالطفل يؤهله استعداده إلى تلقي التربية واستيعاب التعليم منذ احتضان المهد إيّاه ، كما أكدت ذلك روايات أهل البيت عليهم السلام الخاصّة بالتربية وطلب العم ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وآله وسلّم : " اطلب العلم من المهد إلى اللحد " . وهذا القول الشريف ليس إلّا دعوة صريحة للآباء والأمهات لطلب العلم والتربية للأولاد منذ وقت مبكّر للغاية . إنّ الخيار الوحيد المتاح لمواجهة تيارات الانحراف هو خيار التربية الأسرية ، فمراكز التوجيه الاستراتيجي في الغرب قد سلبتنا كل شيء ، بدءاً بالمدرسة والصحيفة والمحطات المرئية والمسموعة ، وانتهاءً بأجهزة التوجيه الحديثة حيث الحاسوب وآليات الاستفادة منه . . كلّها أخذوها