بأولاده ، حتى يجيبك بأنه لا مجال لديه ، أو أنّه تعب روحياً وجسدياً ، ولكنّ الحقيقة تؤكد بأنّ انشراح نفسية الإنسان المسلم لا تكون إلّا بالاتصال مع القرآن الكريم والالتزام بتعاليم الدين والايمان .
أما الخط الرابع ؛ فهو تربية الأطفال على حب الآخرين والرغبة في فعل الخير لهم . فالطفل حيث يكون كائناً انانياً أو يكره الآخرين ، لن يكون إلّا نموذجاً للطغاة الذين تربّوا في أحضان التكبّر والبغض والظلم . فالأخلاق تنمو في ذات الإنسان ، حتى تصبح جزءاً لا يتجزأ منه .
وأنا شخصياً حينما يخبرني الأصدقاء عن نجاحهم في انجاز مشروع خيري ، أؤكد عليهم بضرورة الدعاء لآبائهم وأمهاتهم ومن علّمهم حبّ الخير ، فروح التضحية والعطاء والجهاد ، إنّما كانت تراثاً انتقل إليهم ممن علّمهم .
فيا أيتها الأمّ ؛ يا من وصلتي إلى هذا المقام المقدّس الرفيع ، أطالبك بما طالبك به الدين ، أن تعملي عملًا يكون لك ذخراً صالحاً يوم المعاد ، فاجعلي كلّ
اهتمامك على غرس حب الآخرين في أطفالك ، ليكون كلّ واحدٍ منهم نموذجاً اجتماعياً صالحاً يسعى إلى بناء مجتمعه المؤمن السليم . فعلّمي أطفالكِ على حبّ زملائه في المدرسة ، وعلميهم على حبّ أقاربهم . .
إنّ تكريس حبّ الآخرين وإسداء الخير لهم يعتبر الخطوة الأساسية
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٥