تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
لكرة القدم يربح الملايين ويتنعم في حياته بمختلف الأشكال ، وهذا الطفل يأنّ فقراً روحياً ومادياً ومستقبلياً ؟ وماذا يربط أطفالنا بممثلة أو مغنية لا تجد حرجاً بعرض والديها من شرف وحشمة أمام انظار الملايين من المشاهدين لكسب شيء من المال والشهرة ؟ ومما يمكن ان أرويه لك في هذا المجال ، أن السيد حسن الشهرستاني صاحب كتاب المنتخب الحسني استطاع إلى حد كبير في الابداع والنجاح في هذا المجال ، حيث حول هذا الرجل بيته إلى بيت الملائكة ، إذ كان بيته يحوي عدة طوابق يقطن فيها أولاده المتزوجين وبناته المتزوجات وكان قد وزّع مكبرات وناقلات الصوت على زوايا البيت ، فكان يبدأ بقراءة القرآن الكريم في وقت السحر ، ليستيقظ الكبار والصغار على صوت كبير عائلتهم ليؤمّهم في صلاة الصبح . وعود أبناءه على أداء النوافل من الصلوات ، ومداومة قراءة الأدعية والزيارات . . إن الرحمة والبركة إنما تتنزّل على بيت مفعم بروح الايمان والقرآن والمحبّة والعواطف النبية ، لا على بيت يضجّ بأصوات الفسق والانشغال بتوافه الأمور الدنيوية ، ولقد صدق الله العلي العظيم حيث قال : وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً ( طه / 124 ) . ويغفل كثير من الناس عن السبب الحقيقي وراء قلقلهم النفسي الدائم وتعب أجسادهم ، إذ ما ان تسأل الواحد منهم عن علة عدم اهتمامه