ذلك خديجة الكبرى سلام الله عليها ، وفاطمة الزهراء عليها السلام ، والعقيلة زينب عليها السلام وغيرهنّ من النساء اللاتي اشتركن بشكل مباشر في العمل الرسالي والنشاط النهضوي ، وكنّ شاهدات على أن الاسلام يدفع المرأة للمساهمة في تحمل المسؤوليات الاجتماعية والتربوية .
وحتى في عصرنا الحديث نرى ان المرأة قد قامت بين الحين والآخر بأدوار جبارة ؛ والمثال الواضح على ذلك ، ثورة العشرين في العراق التي ساهمت فيها المرأة المسلمة مساهمة فاعلة ؛ وثورة التنباك في إيران ، والتي يروي لنا التأريخ ان المرأة هي التي فجّرت هذه الثورة ، حيث خرجت في اليوم الأول تظاهرة نسائية ضد ناصر الدين شاه في طهران .
اما في عهود التخلف التي لم تشهد قيام أية نهضة ، فقد كان المجتمع يوحي للمرأة ان عليها ان تجلس في البيت فحسب .
لا شك ؛ ان هناك ثمة عقبات تعتري دور المرأة ، وتحد من مشاركتها في الاعمال التي يقوم بها الرجل والمسؤوليات الملقاة على عاتقه . ومن تلك العقبات ما يلي :
1 - الضغوط النفسية والاجتماعية :
ان النساء قد يشتركن أحيانا في بعض الاعمال ، ولكن خلفية الجمود والجبن ، وعدم الشعور الكامل بالمسؤولية . . هذه الخلفية تمارس
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٣