لا نبادر إلى ذلك بحجة ان الآخرين لم يبادروا إليه .
وإذا ما سلّمنا جدلًا بأن المرأة لا تستطيع اقتحام المجالات المغلقة امامها ، فإنها تستطيع - على الأقل - ان تساهم بشكل فاعل في حقول العمل المفتوحة أمامها ؛ من مثل التأليف والعمل التعليمي . . . فمثل هذه الاعمال وغيرها من الممكن للمرأة ان تمارسها دون ان تخلّ باعمالها المنزلية .
ومن جملة الاعمال الأخرى التي تستطيع المرأة المسلمة ان تزاولها دون ان تصطدم بأية عقبة ؛ عملية تربية النساء الاخريات وارشادهن . وبالطبع فان هذه العملية بحاجة إلى شجاعة وصبر من قبل المرأة التي تمارسها . فالانسان الذي يريد ان يوجه الآخرين يجب عليه ان يتحمل الصعوبات أكثر من غيره . والمرأة يمكنها ان تقوم ، ولاسيّما في المراحل الأولى من العمل بتوجيه مثيلاتها من النساء ، وان تتحمل في سبيل ذلك الصعوبات المتمثلة في الحواجز النفسية التي هي من افرازات عهود الجهل والتخلف .
وحينما ندعو إلى إزالة هذه الافرازات ، والقضاء على التحجّر ، يجدر ان نتسلّح بشجاعة بالغة وإرادة قوية ومثابرة عالية وعدم الشعور بالتعب . .
وعلى هذا ؛ فان القضية المهمّه التي يجب التوجه إليها بجدية هي قضية مقاومة الرواسب الجاهلية ، وضغوط الشهوات . لأجل أن تأخذ المرأة مكانتها الطبيعية في المجتمع .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٦