وتلكّأوا وتقاعسوا ، وحاولوا ان يقنعوا المرأة بأن البيت هو أفضل مكان لها ، ورضت هي بدورها بقرار لم يكن لها ايّ يد في اصداره .
ونتيجة لتلك الجهود التي بذلتها الحكومات والأنظمة المعادية للاسلام ، والمتمثلة في إلهاء المرأة ، واقحامها في مجالات غير تلك التي عيّنها لها الله سبحانه وتعالى . فقد انشغلت عن إدارة شؤون البيت ، والقيام بمسؤوليتها المتمثلة في دعم مسيرة الرجل الرسالية ، لتنهمك في الأمور التافهة من قبيل الجري وراء الكماليّات ، والحياة المرفّهة . وهي في هذا المجال لايهمّها من اين يحصل الزوج على الأموال التي تؤمن تلك الاحتياجات الكاذبة .
ومن المؤسف ان نرى هذه الظاهرة منتشرة عند بعض الاخوة الرساليين . فقد كان الواحد منهم يفكّر في كيفية القيام بالمشاريع الجهادية ، اما الآن فإنه أصبح يفكّر في كيفية الخروج مع زوجته للتنزّه والترفيه ، أو أن يفكّر في كيفية تلبية رغبات زوجته وتهيئة وسائل الرفاه والرخاء لها !
ان على المرأة التي تمارس على زوجها شتى أنواع الضغوط ، ان تفكّر بان له طاقة محدودة لا يمكن ان تدوم من اجل تحقيق طلباتها الخيالية ؛ وعليها ان تدرك ايضاً انه لا يستطيع ان يوفّق بين مهامه الرسالية ، ومشاغل البيت بشكل كامل . فالحياة تكتنفها الصعوبات ، وخصوصاً بالنسبة إلى المجاهدين والمهاجرين الذين يريدون ان يطوّروا المسيرة الجهادية ، ويعطوا من أنفسهم الكثير .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٠