الضغط عليهنّ . . حالهنّ في ذلك كحال الانسان الذي يريد ان يتسلق مرتفعاً ، ولكنه يحمل معه حملًا ثقيلًا . فمن جهة نرى ان عنده اندفاعاً للصعود ، ومن جهة أخرى نرى ان الثقل يحاول ان يسحبه ويبطئ من حركته . فالمرأة في مجتمعاتنا تحاول ان تعمل وتتحرك ، ولكنّ المجتمع يقف حائلًا دونها .
وفي بعض الأحيان نرى الثقافة التبريرية هي المترسخة في ضمير المرأة ، فهذه الثقافة توحي إليها أن ليس من الواجب عليها ان تعمل شيئاً .
2 - الزواج ومسؤوليات البيت :
قد يؤدي الزواج بالمرأة المسلمة العاملة إلى تحديد نشاطها ، أو انسحابها منه بشكل كامل ، بسبب عدم قدرتهنّ على التوفيق بين مهام الزواج ومسؤوليات العمل الرسالي . فهناك الكثير من النساء كن يعملن ويجاهدن ، وكانت الواحدة منهنّ تمثل كتلة من النشاط والتحرك ، ولكنهنّ - للأسف الشديد - لم يعرفن كيف ينتفعن من الزواج ويحوّلنه إلى باب للمزيد من العمل والنشاط ، والجمع بين العمل البيتي والعمل في سبيل الاسلام .
وللأسف فان القسم الأكبر من نسائنا يتصورن ان مهمّتهنَّ في الحياة تتلخص في الاهتمام بالبيت والزوج والأولاد . . وهذا تصور صحيح ، شريطة ان
لاتطغى هذه المهمة على جميع جوانب حياتها ، فعلى الانسان ان يوفّق بين جوانب حياته المختلفة .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٤