ومن هنا إذا ما أرادت المرأة ان تقدم العون لزوجها العامل في سبيل الله ، فعليها ان تتبع أسلوب التقشّف والاقتصاد في حياتها ، لكي تسهم بذلك في تخفيف الضغط المعاشي على زوجها .
فالمرأة انما تعتبر زاهدة إذا عرفت كيف تدير البيت ، وتدبّر أمور المعيشة ، دون ان تجعل الرجل محتاجا إلى القيام بأعباء هذه الأمور لوحده اما إذا فعلت العكس ، فلن تكون - عندئذ - تلك المرأة الزاهدة المتقية .
ولا يغيب عنا ؛ ان وجود النساء الميّالات إلى البذخ والترف لا يدعن رجال الأمة ان يساهموا في بناء كيانهم الرسالي ، ويسلبن منهم تطلعاتهم في الاعمار . .
وعلى هذا يجب تكثيف الجهود والتوجهات حيال القطاع النسوي من المجتمع ؛ سواء كان متمثلًا بالأم أو الزوجة أو الأخت أو البنت . . وذلك من خلال تزويد هذا القطاع بالتربية الاسلامية ، وتركيز الأفكار والرؤى الرسالية
في . . كل ذلك لأجل أن يتمتع النصف الثاني من المجتمع بالوعي والنباهة ، وبذلك لا يفقد دوره في مسيرة نهوض الأمة وتقدمها .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١