بين أوساطهم ، فعليهم بدلًا من تلك التوجيهات ، والايحاءات المغلوطة ، ان يشجّعوا أبناءهم على الدراسة ولكن من خلال تلقينهم بأنّهم إذا جدّوا في هذه الدراسة واهتمّوا بها ، فانّهم سيصبحون في المستقبل افراداً فاعلين في المجتمع ، مقدّمين للخدمات المفيدة اليه ، ومؤمنين للكوادر المختلفة التي يحتاج إليها والتي من شأنها ان تجعله في غنىً عن البلدان الاستعمارية التي تسعى من أجل ربطنا في جميع مناحي حياتنا بعجلتها . . وبالتالي فانّ علينا ان نخلق في أنفسهم الروح الجماعية ، وحالة التحدّي ، وعدم الاستعداد بأيّ شكل من الأشكال للخضوع للباطل . .
4 - وقبل كل هذه الخطوات المتقدمة ، لابد ان نغرس في قلوب أبنائنا حب الله جل وعلا . وبذلك يمكننا ان نربّي أبناءنا تربية صالحة ، عبر التحدّث عن نعم الله عز وجل لهم ، وعن آياته في الطبيعة ، وحرصه على أن تكون عاقبته سعيدة في الدنيا والآخرة .
وهكذا فان التربية الفاضلة هي التي تصنع جيلًا يستطيع ان يتحدّى المشاكل والصعوبات ، حتى يبني حضارة مجيدة سامية ، ومثل هذه القمة الرفيعة لا يستطيع ان يتسنّمها إلّا الذين ربّوا في أنفسهم روح التحدي والصبر والاستقامة ، ووطّنوا أنفسهم على الصمود إزاء التحدّيات الحضارية .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 109
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٩