تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
3 - علينا ان نربّي أطفالنا على حب الوطن وحبّ الناس ، وان نجعلهم يشعرون بلذّة الاحسان إلى الضعفاء والبؤساء ، وان نحذر كل الحذر من أن نربّي فيهم روح الأنانية والذاتية . فإذا ما قام أحد أطفالنا بالاحسان إلى صديقه ، فعلينا ان لا نؤنّبه ، بل علينا ان نمدحه ونثني عليه ونشجّعه على سلوكه هذا مستهدفين بذلك تنمية روح التعاون والايثار في نفسه . وللأسف فانّ هناك ظاهرة مؤسفة منتشرة بين الآباء والأمهات في مجتمعاتنا ، وهي انهم يحاولون دائماً - من حيث يشعرون أو لا يشعرون - إلى تنمية روح الأنانية والفردية في نفوس أولادهم ، وهذه الظاهرة تتجلى في مجال الدراسة أكثر من أي مجال آخر فتراهم يزقّون أولادهم بأفكار وتوجيهات لا تؤدّي إلّا إلى تخريج جيل انانيّ ، لا يفكّر إلّا في نفسه ومصالحه . فتراهم يؤكدوا على أولادهم ان يركّزوا اهتمامهم على الدراسة من أجل ان يحصلوا على الشهادات العليا ، ويشغلوا المراكز ، والمناصب الرفيعة التي من شأنها ان تحقّق مصالحهم ، وتجعلهم يصلون إلى ما يصبون اليه من الشهرة والمجد والثروة لأنفسهم ، وان لايهتفوا بتقديم العون والمساعدة إلى الآخرين ، وان ( يحودوا النار وراء قرصتهم ) كما يقول المثل الشعبي المعروف ! وبالطبع فإننا لا نقصد ان على اليباء والأمهات ان لا يحثّوا أبناءهم على الجدّية في الدراسة ، والتفكير في بناء مستقبلهم ولكنّ أسلوبهم في هذا الحثّ والتشجيع مغلوط ، لأنه يؤدي إلى إشاعة روح الأنانية والفردية
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 108 | السيد محمد تقي المدرسي