من خلال اتباع الخطوات والأساليب التالية :
1 - تربية الأولاد على الحرية التي هي بنت الفطرة والإرادة . علماً ان المسؤولية لا تكون إلّا بعد ان تتحقق للانسان الحرية ، والمسؤولية هي أعظم وأفضل صفة للانسان ، فعلينا ان لا نقهر الطفل منذ نعومة أظفاره ، وان لانهزم نفسيته .
ان الأب إذا هزم نفسيّة الطفل في بيته فإنه سيصبح طاغوتاً في حدود هذا البيت ، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأم والطفل والطفلة عندما يشبّان فإنهما سيتحولان ايضاً إلى طاغوتين ثم تستشري حالة الطغيان في المجتمع كلّه .
وبالإضافة إلى ذلك فان الطفل الذي تعوّد على الخضوع والسكوت ، واعتاد الكبت والهزيمة النفسية في البيت ، فإنه سوف لا يستطيع غداً ان يتحدى المظاهر الفاسدة .
لنحاول ان نمنح أولادنا الشخصية ، ولنزوّدهم بالاعتداد بالنفس ، والثقة بالذات ، ولنوحِ لهم بأنهم مسؤولون عن تصرفاتهم . فتربية الطفل ليست كتربية الدواجن . فالله سبحانه وتعالى خلق الطير - مثلًا - بحيث يعيش باستقلالية
بمجرّد ان يخرج من البيضة ، ولكنّه خلق الطفل بحيث يحتاج إلى أبويه لسنين طويلة . وحكمة ذلك ان يعمل الأبوان من اجل تربيته ، وصياغة شخصيته ، ولكي يتحملا مسؤوليتهما في تنشئته ورعايته ، بحيث لايصنعان منه انساناً جباناً ، ضعيف الإرادة ، مهزوماً من الناحية
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 106
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٦