النفسية ، خانعاً لكل قوة ، خاضعاً لكل سيطرة .
وبناء على ذلك فان على الآباء والأمهات ان لايطردوا - مثلًا - أولادهم من البيت لمجرّد انه قد تحدّاهم ، أو لم يمتثل لأوامرهم بشأ ، المدرسة التي اختارها ، أو نوع الملابس التي يريد ان يرتديها ، وما إلى ذلك .
فنحن لسنا آلهة بالنسبة إليهم ، وهم ليسوا عبيداً لنا ، وصلاحياتنا محدودة ضمن اطر معيّنة بالنسبة إليهم .
فلنعطِ - اذن - كرامة لأطفالنا ، ولننمّي فيهم روح الاستقامة ، ولنعوّهم على أن يحيوا حياة الابطال دون ان نفرط في ( تدليلهم ) ، ونبالغ في رعايتهم والعناية بهم إلى درجة بحيث نجعلهم مرتبطين بنا ، معتمدين علينا . وفي هذا المجال يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " شر الآباء من دعاه البرّ إلى الافراط " .
فعلينا ان لا نفرط في حق أبنائنا ، وان نستخدم الحب كطريق ووسيلة لتربيتهم . اما ان نبالغ في رعايتهم ، فان هذه الرعاية سوف تضرّ بهم ، خصوصاً وان هذا الجيل من المفترض فيه ان يكون جيل الجهاد ، ما دامت بلداننا محتلّة ، وما دامت حقوقنا مغصوبة ومادمنا بؤساء في هذا العالم .
وعلى هذا لابد من أن نخشوشن ، وان نربّي أطفالنا على الصعوبات ، وعلى النظام الذي يختارونه بأنفسهم . . وهذا الأسلوب هو الذي من شأنه ان يخلق الاستقامة في نفوس الأطفال .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٧