تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
نلاحظ ان المصارف والبنوك تتعامل من الصباح إلى المساء بالربا ، ومظاهر الفساد منتشرة في كل مكان ، والسبب في ذلك اننا قد ( اعتقلنا ) القرآن - إن صحّ التعبير - ، وعلينا ان نطلق سراحه لكي يطلق سراح الأمة ، ولكي تطلق آياته طاقات الأمة وتفجّرها باتجاه البناء . والقرآن يقول بشأن الاستقامة التي سبقت الإشارة إليها ، والتي اعتبرناها العامل الرئيسي في مقاومة التحديات المضارية : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلآَئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ . ( فصلت / 30 ) ، ثم يقول بعد ذلك : وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا الْسَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( فصلت / 34 ) وهاتان الآيتان تبيّنان لنا ان الاستقامة لا تتحصل إلّا من خلال التربية الصالحة ، وانا هنا اوجّه حديثي إلى الآباء والأمهات ، والى العاملين في المؤسسات التربوية والتعليمية ، فأقول : ان هذا الجيل الذي نحن جزء منه قد يكون عاجزاً عن تحقيق أهداف الأمة ، فهو جيل الكوارث والمصائب ، جيل احتلال الأراضي المقدّسة عام 48 و 67 و 73 و 82 ، فهو الجيل الذي تلقّى الصفعات . فيامن تتولّون مسؤولية تربية الجيل القادم أنتم مسؤولون عن تنشئة جيل التصدّي والتحدّي ، جيل يكون قادراً على أداء مسؤولياته بالكامل . وعلى الآباء والأمهات تقع المسؤولية الكبرى في هذا المجال ، وذلك