وعلى المرأة الأم التفكير الجدي في مصير ذريتها ، وذرية ذريتها ، ذلك لأن المؤامرة الشيطانية المشار إليها اخذت على عاتقها سرفة الشخصية المسلمة التي ستولد بعد عقود زمنية عديدة وبعيدة .
إنّ اهتمام الأم بالطفل منذ نعومة أظفاره يعني ضرورة وعيها بأنّ إعداد طعام لذيد للزوج أو السهر على حمّى بسيطة قد تصيب الطفل ، أقلّ أهمية بدرجات من ضرورة سلامة الطفل العقلية والثقافية والدينية بشكل عام ، إذ بالدين وحده يمكن الحصول على خير الدنيا والآخرة وبالصورة المطلوبة .
ولكن أن تذهب الأم إلى المطبخ وتُشاغل أطفالها بجهاز الفيديو وأفلام الصور المتحركة والأغاني والموسيقى ، غافلة أو متغافلة عن مدى التأثير السلبي لهذا الجهاز على شخصية الطفل وتكوينه ، فإنّ ذلك يعدّ حماقة ما بعدها حماقة ، بل الأجدر القول بأنّ ذلك يعد خيانة عظمى ترتكبها الأم بحقّ أطفالها ، وهي تتحمل كل المسؤولية أمام القضاء الإلهي في يوم القيامة .
فلتجعل الأم بدلًا عن الغناء - مثلًا - جهاز التسجيل ليبث صوت القرآن بصورة التأهيل والتعليم لأولادها ، حتى تتعود آذانهم على سماع كلام الله .
وبكلمة ثانية ؛ أؤكد أنّ وظيفة الأمّ الأساسية تجاه أولادها الصغار ، خلق أجواء ايمانية طيّبة تحملهم على الأنس والرغبة في الركون إلى
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠١