التقوى أساس التربية
للتقوى مفاهيم عديدة ومتنوعة ؛ فمنها ما هو شخص ، ومنها ما هو اجتماعي ، ومنها ما هو حضاري وغير ذلك .
كما تأخذ التقوى اشكالًا وصور عديدة ومتنوعة ايضاً ؛ كالعبادة ، واحراز ملكة اجتناب المعاصي ، والاستعداد لأداء الحسنات . .
وبين هذا وذاك ؛ فإنّ مقياس صلاح الانسان وفساده إنّما هو التقوى لا غير . فنيّة المرء وهمته وعزمه هو الذي يحدد سلوكيته ويعين مصيره ، وقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . ( المائدة / 27 ) . فالتقوى هي ميزان قبول الاعمال .
ولما كان الله تبارك وتعالى قد قال : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ( البقرة / 197 ) لنا أن نتساءل عن هذا التزوّد ، ولمن يكون ، وكيف يكون ؟
فالواقف موقف عرفة - وهو القمّة في القرب من الله ومبدأ غفران