إنّ طالب التقوى والايمان حريٌّ به ألّا يطلبهما لنفسه فقط ، بل ليجعل كل همّه ان يتفضل الله تبارك وتعالى عليه ، فيربي أولاده واخوانه والآخرين عموماً وفق أصول التقوى والايمان . وهذا يعني انّ طالب التقوى والايمان يجب ان يكون ذا أفقٍ واسع يتفاعل مع مستوى وعيه المطلوب بالأحداث من حوله ، فيكون عزمه وإصراره على درجة عالية يتمكّن من خلالها إثبات وجوده كمؤمن ، فيحقق لمعتقداته الانتصار والنجاح على كل ما تتعرض له من مؤامرات ثقافية وعلمية شيطانية صادرة عن دول الغرب المستعمرة ؛ المؤامرات التي لم تُحك إلّا لسرقة العقل المسلم لجيلنا الحاضر والآتي ، كأسلوب شيطاني لضمان المصالح الاستراتيجية الغربية في اوطاننا المسلمة .
وأثناء عملية الغزو الثقافي التي تقودها شبكات التلفزة الفضائية - حيث الميوعة والفساد - بمعيّة الصحف التي تصدر عن جهات معروفة ، لا تهدف إلّا تحويل الاهتمامات الانسانية والدينية لعقل المسلم إلى اهتمامات مادية ودنيوية بحتة ، فتسلخ المرء عن حقيقة وجوده في الدنيا ، في ظل هذه الهجمة الثقافية ، نجد ان كثيراً من بلداننا المسلمة قد أصبحت محطات مهمة لتجارة المخدرات وتعاطيها . وإزاء ذلك كله ، لابد من العمل على توفير عوامل مضادة لافشال
هذه المؤامرة . ومن المؤكد ان يكون عامل تصليب قاعدة الأسرة وصيانة أجوائها في مقدمة تلكم العوامل .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٠