الإنسان محور العدل الإلهي
أنّا اتجهت نظراتنا ضمن رحاب هذا الكون العظيم تأكّد لنا أنّ العدالة الإلهية قائمة ومستمرة ومستقرة ، وهي إلى الأزل تبقى كذلك . فهذه الملايين من الكواكب والمنظومات والمجرات الكونية لا ولن تشذّ حركتها الدائمة عن نطاق مفهوم الآية القرآنية القائلة ( وَكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) ( يس / 40 ) . فالمميزات الهائلة التي أضفاها الله سبحانه وتعالى على هذه المليارات من النجوم لا تحدو بها إلى الخروج على الموازنة الربانية العظيمة . إنّ مجاهل الكون لن تتجاوز قوانينها الثابتة من دون إيعازٍ إلهي مباشر أو إرادة إلهيّة مباشرة .
وإذا ما تحولنا بنظرنا إلى عالمنا الأرضي الواسع لرأينا العجب العجاب جرّاء الكمّ الهائل من المخلوقات البسيطة التكوين منها والمعقدة ، من جهة ، وجراء عظمة القانون الحاكم لهذه الكائنات . فحسب بعض التقديرات العلمية هناك ثلاثون مليون نوع من الأحياء ، ولا يمثل الجنس البشري إلّا نوعاً واحداً منها . ولكل حيٍّ من الأحياء ولكل متحرك من المتحركات ثَمَّ طريقة حقّة في ديمومته في الحياة .
ولعل من المناسب بمكان القول بأن علماء الطبيعة ورغم القفزات الكبيرة التي حققوها على صعيد الكشوفات