تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولم يؤتَ من العلم لكي يخدم الشيطان ويعلو على الناس به ، وغالباً ما كان أئمة الهدى عليهم السّلام يأمرون أصحابهم الخُلَّص بأن لا يفخروا على الناس وبقية الأصحاب بما كانوا يختصونهم به من رعاية وتعليم وتربية ، فالقضية لا تستدعي ذلك أبداً ، لذلك نجد أن حواريّي الأئمة عليهم السّلام استوعبوا الدرس والحكمة جيداً ، ونقرأ آيات التواضع والتفاني في الله في سيرتهم رضي الله عنهم - . لقد أثبت الدهر بأن لا بقاء لغير الله ؛ ولا بقاء لغير الفضيلة التي تقف نقيضاً ثابتاً للأطماع والغرور والتكبّر والاستعلاء ، والدليل على ذلك استمرار شعاع الحق رغم ما بذله الطواغيت الذين كانوا عبيداً للمنصب وحراساً على الأموال من جهد وضنك لإطفائه . إن مجموعة صفات الشرّ والرذيلة تمثل مفتاحاً لأبواب التكذيب ؛ فالغرور والتكبّر والظلم والبطش يدفع بالإنسان لأن يعيش حياة غير واقعية أبداً .