وهذا يعني أننا مبتلون أيضاً بالنفاق بنسبة معيّنة ، وعلى الإنسان المؤمن أن يسعى في حياته جاهداً من أجل أن ينتزع من قلبه بذور النفاق ، حتى يطهّر قلبه ، ويصفّيه ، ويكون من المخلصين .
كيف نقتلع جذور النفاق ؟
ومن أبرز وأسمى الأساليب والطرق التي نستطيع بواسطتها أن نقتلع جذور النفاق من نفوسنا ، هو محاربة الاستهزاء واللهو واللعب ، لأنّ هذه هي من مكائد الشيطان الذي يحاول أن يبعد الإنسان عن الطريق المستقيم ، ويضلّه ضلالًا بعيداً ولكي نعود إلى وعينا لابدّ أن نطرد الشيطان ، ونفكّر دائماً بأننا مسؤولون ، وينبغي أن نكون جدّيين .
الجدّية في الحياة
وإذا كان الإنسان جدّياً فإنّه لا يدع لحظة من حياته تمر من دون أن ينتفع منها . فحاول أن تجهد نفسك لتعرف من أنت ، ولماذا خلقت في هذه الدنيا ، وما هو ثمن حياتك وأنفاسك ؟ . .
إنّ ثمن أنفاسك الجنّة ، وثمن ساعات حياتك الوصول إلى حيث وصل المقرّبون والصدّيقون ، فأنت لم تأتِ من أجل أن تلهي نفسك في مجالس البطالين ، وتشغلها في التفكير في قضايا تافهة ، بل ينبغي أن تفكر في ملكوت السماوات والأرض .
الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٤