فوق لهيب نار جهنم . . وهو الصراط الذي قال عنه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، بما أخبره الروح الأمين : «
أدق من الشعر ، وأحد من السيف
» « 1 » .
فإما أن ينتقل ابن آدم عبره إلى الجنّة المفتّحة أبوابها للمتقين ، وإما أن يتهاوى منه إلى النار ، ليكون في عداد الفاسقين ، فيحترق فيها ثم يكون وقوداً لاستمرار اشتعالها ، كما قضى الله عزّ وجلّ بذلك .
منهج المسؤولية
أوَ ليست هذه المسؤولية كافيةً لأن نفرض رقابةً صارمة على أعمالنا وأقوالنا وأفكارنا لئلّا تكون عرضةً للأهواء والشهوات والضغوط المادية .
أن المنهج الرباني الذي فرض على الناس هذه المسؤولية يلفت انتباههم إلى ضرورة مراجعة حساباتهم وطبيعة دورهم في الحياة الدنيا ، لا سيّما وأنه قد أوضح لهم بأن الدنيا عبارة عن مرحلة زائلة ، وأن ما فيها من نعم قد أُحيطت بالكدر والخوف والوجل والنقصان ، وبالتالي فهي لا تستحق هذا التكالب المستميت وهذا الاقتتال العنيف عليها ، وهي إذا كانت لم تبقَ لإنسانٍ بعينه ، فكيف ستدوم لغيره ، وبأي دليل ؟ !
لقد بينت نصوص القرآن وسنّة الرسول الأكرم والأئمة من أهل بيته الطاهرين عليهم الصّلاة والسّلام ، وهي التي
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 312 .